في سياق الاستعدادات الجارية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المرتقبة، أدلى المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، بتصريحات وافية خلال ندوة صحفية عقدت في الرباط. ركز بيتكوفيتش على أن المنتخب الجزائري مقبل على مرحلة حافلة بالتحديات، مشددًا على أهمية التواضع المطلق واحترام كافة المنتخبات المنافسة في مجموعة وصفها بـ’المثيرة وشديدة التنافس’. هذه التصريحات تلقي الضوء على توقعات مدرب الجزائر لكأس أمم إفريقيا 2025، وتكشف عن فلسفته في التعامل مع ضغوط المسابقة القارية.
وأوضح بيتكوفيتش أن المنتخبات المشاركة تتمتع بأساليب لعب متنوعة ومختلفة، مما يفرض على فريقه المرونة والتأهب لكل السيناريوهات. واستشهد بالنسخة الأخيرة من الكان كدليل قاطع على أن عنصر المفاجأة يظل حاضرًا بقوة في أي لحظة، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، التعامل مع كل مباراة بتركيز غير مسبوق، مع الحفاظ على الثقة الراسخة والاعتزاز بقيم المنتخب الجزائري العريقة.
رؤية استراتيجية للتحديات القارية وتوقعات مدرب الجزائر لكأس أمم إفريقيا 2025
لم يتردد بيتكوفيتش في الإشارة إلى أن المنتخب المغربي يمتلك أفضلية نسبية في النسخة القادمة من البطولة، لا سيما وأنه سيخوض المنافسات على أرضه وبين جماهيره، بالإضافة إلى مشاركته المتميزة في كأس العالم الأخيرة. ومع ذلك، شدد المدرب على أن المنافسة على اللقب لن تقتصر على عدد محدود من الفرق، بل إن ما لا يقل عن خمسة أو ستة منتخبات تملك حظوظًا مشروعة وكبيرة للتتويج بالبطولة.
- التواضع والاحترام: ركيزة أساسية في التعامل مع جميع الخصوم، بغض النظر عن تاريخهم أو تصنيفهم.
- التعلم من الماضي: استخلاص الدروس من النسخ السابقة للبطولة، مع التركيز على تجنب تكرار الأخطاء.
- الثقة بالنفس: الإيمان بقدرات اللاعبين الجزائريين وإمكانياتهم لتحقيق الأهداف المرجوة.
وفيما يخص آمال المنتخب الجزائري، أعرب بيتكوفيتش عن ثقته الكاملة في قدرة ‘محاربي الصحراء’ على تجاوز الدور الأول وبلوغ الأدوار الإقصائية. وأكد إيمانه الراسخ بالإمكانيات الهائلة التي تملكها المجموعة الحالية من اللاعبين. وأوضح أن دوره المحوري يتمثل في غرس هذه القناعة في نفوس اللاعبين، وإظهار أن المنتخب قادر على تقديم مستويات إيجابية ومبهرة عندما يعمل الجميع بروح جماعية وتكاتف مطلق.
البناء على الحاضر وتجاوز ضغوط الماضي في مسيرة الخضر
من النقاط الأساسية التي ركز عليها المدرب هي أهمية التركيز المطلق على الحاضر وعدم الانغماس في ذكريات الماضي. وأوضح أن التجارب السابقة، سواء كانت إيجابية أو سلبية، يجب أن تُستثمر للتعلم واكتساب الخبرة فحسب، دون أن تتحول إلى مصدر للضغط النفسي أو العبء على اللاعبين. وأضاف أن العمل اليومي الجاد والمثابرة، بالإضافة إلى التطور المستمر في الأداء الفردي والجماعي، يظلان المفتاح الحقيقي للنجاح والتفوق في مثل هذه المنافسات القارية شديدة التنافسية مثل كأس أمم إفريقيا.
وأشار بيتكوفيتش إلى أن فريقه قدم أداءً جيدًا ومقنعًا خلال الفترة الماضية، مما يعزز الثقة قبل خوض غمار البطولة. ولفت إلى أن الحصة التدريبية الأخيرة ستكتسب أهمية حاسمة في تحديد اللاعبين الجاهزين بدنيًا وفنيًا للمشاركة ضمن المجموعة، وفي وضع التشكيلة النهائية التي ستخوض المباراة المرتقبة.
التحضير للمواجهات القادمة: اختبار السودان الودي
وفي سياق التحضيرات، يستعد المنتخب الجزائري لمواجهة نظيره السوداني يوم غد الأربعاء على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، بدءًا من الساعة الرابعة عصرًا. تعد هذه المباراة الودية اختبارًا مهمًا للمدرب بيتكوفيتش لوضع اللمسات الأخيرة على خططه التكتيكية وتقييم جاهزية لاعبيه قبل الانطلاق الرسمي للمنافسات.
في الختام، تعكس تصريحات بيتكوفيتش رؤية واقعية وطموحة في آن واحد. فهو يدرك حجم التحدي وضرورة الاستعداد الجيد، مع الحفاظ على روح الثقة والطموح لتحقيق أفضل النتائج. إنّ الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب، تتابع عن كثب كل هذه التطورات، وتتطلع إلى تقديم تغطية شاملة لمسيرة ‘الخضر’ في البطولة القارية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك