تشهد مدينة فاس ومحيطها تصعيدًا مقلقًا في سلسلة من الحوادث الإجرامية التي تستهدف الصيدليات، حيث نجح جاني ملثم في بث الرعب والخوف في أوساط الصيادلة. هذه الظاهرة الخطيرة، التي تُعرف بـ جرائم سرقة الصيدليات بفاس، دفعت السلطات الأمنية إلى إعلان حالة استنفار قصوى في كل من فاس وعين الشقف، بهدف تحديد هوية الجاني ووضع حد لأنشطته الإجرامية التي باتت تهدد الأمن العام وسلامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
تفاصيل عمليات السرقة المتكررة ومخاوف الصيادلة
بدأت هذه السلسلة من العمليات الإجرامية التي تستهدف الصيدليات في الظهور بشكل متواتر، حيث تعرضت صيدلية بمنطقة عين الشقف مؤخراً لسرقة تحت تهديد السلاح الأبيض. وأفادت مصادر مطلعة أن الجاني كان يرتدي غطاء للرأس وكمامة، وتمكن من الاستيلاء على مبلغ مالي قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة. اللافت للنظر هو التشابه الكبير بين هذه الحادثة وسرقات مماثلة شهدتها فاس الشهر الماضي، مما يرجح أن هذه العمليات تحمل توقيع نفس الشخص أو العصابة.
من بين الحوادث السابقة، تعرضت إحدى الصيدليات لسرقة ليلية، حيث أشهر المتورط سلاحاً أبيض وتمكن من سرقة مبلغ يقدر بخمسة آلاف درهم مغربي. ولم يكتفِ بذلك، بل عاد لاحقاً إلى نفس الصيدلية محاولاً ارتكاب سرقة أخرى، مستخدماً الكمامة لإخفاء هويته. حاول الجاني إيهام المستخدمة برغبته في شراء أدوية، لكن فطنتها حالت دون فتح الباب له، مما يؤكد على ضرورة اليقظة والحذر الشديدين.
استنفار أمني وجهود مكثفة لمواجهة جرائم سرقة الصيدليات بفاس
في ظل هذا التصاعد في جرائم السرقة، أطلقت المصالح الأمنية تحقيقات معمقة وعمليات بحث واسعة النطاق. وتؤكد المصادر أن الوضع الراهن يفرض:
- تكثيف الدوريات الأمنية: خاصة في محيط الصيدليات، وبالأخص خلال الفترات الليلية حيث تزيد مخاطر التعرض للسرقة.
- تنسيق الجهود: بين مختلف الوحدات الأمنية لتحديد هوية الجاني وتوقيفه في أقرب وقت ممكن.
- الحزم في المعاقبة: لردع أي محاولات مستقبلية لارتكاب مثل هذه الجرائم، وحماية ممتلكات المواطنين وأرواحهم.
إن تكرار هذه الحوادث يسلط الضوء على تحديات أمنية تتطلب استجابة سريعة وفعالة لضمان سلامة القطاع الصيدلي والعاملين فيه. إن مكافحة جرائم السرقة تتطلب تضافر جهود الجميع، من سلطات أمنية ومواطنين وصيادلة، للإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
دعوة لليقظة والتعاون الأمني
لقد أثار هذا الوضع قلقاً بالغاً في الأوساط المهنية، حيث يطالب الصيادلة بتوفير حماية أكبر لصيدلياتهم وموظفيهم. وتدعو السلطات الأمنية المواطنين إلى التعاون وتقديم أي معلومات قد تساعد في القبض على هذا الجاني الذي يروع المدينة. يمكنكم متابعة آخر التطورات الأمنية والأخبار المحلية عبر الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
إن مواجهة ظاهرة جرائم سرقة الصيدليات بفاس تتطلب استراتيجية شاملة لا تقتصر على المطاردة الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز أنظمة المراقبة في الصيدليات، وتوعية العاملين بكيفية التعامل مع المواقف الخطرة، وتوفير الدعم النفسي اللازم للمتضررين. فالأمن مسؤولية جماعية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك