شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري الإيطالي «سيريا آ» لموسم 2025-2026 مواجهة حاسمة بين ميلان وكومو، حيث تمكن الروسونيري من تحقيق فوز ثمين بثلاثة أهداف لهدف واحد بعد أن كان متأخرًا. هذا الانتصار لم يكن مجرد إضافة لثلاث نقاط، بل كان إشارة واضحة على قوة شخصية الفريق وقدرته على العودة من بعيد. سنقدم في هذا المقال تحليل فوز ميلان على كومو، مسلطين الضوء على أبرز محطات اللقاء وتداعياته على سباق الصدارة.
بداية صادمة: كومو يباغت ميلان بهدف مبكر
انطلقت صافرة الحكم لتعلن عن بداية مباراة حافلة بالندية على أرضية ملعب كومو. لم يمهل أصحاب الأرض ضيفهم كثيرًا، ففي الدقيقة العاشرة، نجح المهاجم مارك أوليفيه كيمب في هز شباك ميلان مستغلًا حالة من الارتباك الدفاعي في صفوف الروسونيري. هذا الهدف المبكر منح كومو أفضلية معنوية مؤقتة، ووضع ميلان في موقف صعب، حيث كان مطالبًا بالرد السريع لتفادي تعقيد الأمور.
عودة ميلانية قبل الاستراحة: نكونكو يعادل الكفة
على الرغم من صدمة الهدف الأول، لم يفقد ميلان تركيزه تمامًا. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع (45+1)، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح ميلان. انبرى لها المهاجم الفرنسي كريستوفر نكونكو بنجاح، مسجلًا هدف التعادل للروسونيري. هذا الهدف جاء في توقيت مثالي، حيث أعاد المباراة إلى نقطة البداية ومنح ميلان دفعة معنوية هائلة قبل التوجه إلى غرف تبديل الملابس بين الشوطين، وهو ما كان له أثر كبير في تغيير مجريات اللقاء.
الشوط الثاني: ميلان يفرض إيقاعه ويسجل هدفين حاسمين
مع بداية النصف الثاني من اللقاء، ظهر ميلان بوجه مختلف تمامًا. فرض الفريق سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وبدأ في بناء الهجمات بشكل أكثر تنظيمًا وفعالية. لم يطل الانتظار كثيرًا حتى جاء الهدف الثاني، ففي الدقيقة 55، تمكن لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو من تسجيل هدف التقدم لميلان بعد تمريرة متقنة من النجم البرتغالي رافاييل لياو، الذي أظهر مهارة فردية عالية في صناعة اللعب. لم يكتفِ رابيو بهذا الهدف، بل عاد ليؤكد تألقه الشخصي ويختتم الثلاثية الميلانية بهدف ثالث في الدقيقة 88، بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء لم يتمكن حارس كومو من التصدي لها، ليحسم بذلك نتيجة المباراة بشكل نهائي.
الأثر على ترتيب الدوري الإيطالي
بفضل هذا الانتصار المستحق، ارتفع رصيد ميلان إلى 43 نقطة، ليحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، مقلصًا الفارق مع المتصدر إنتر ميلان الذي يملك 46 نقطة، ومحافظًا على آماله في المنافسة بقوة على لقب البطولة. على الجانب الآخر، تجمد رصيد كومو عند 34 نقطة، ليظل في المركز السادس، وهو مركز جيد نسبيًا لكنه يتطلب منهم العمل بجد للحفاظ عليه في ظل المنافسة الشديدة.
تحليل فوز ميلان على كومو: عوامل الحسم والنجوم البارزة
يمكن تلخيص عوامل فوز ميلان في هذه المباراة بثلاث نقاط رئيسية: الشخصية القوية للفريق التي ظهرت بعد التأخر بهدف، الفعالية الهجومية التي ترجمت الفرص إلى أهداف، والتألق الفردي لبعض اللاعبين. كان كريستوفر نكونكو نقطة تحول بتسجيله هدف التعادل من ركلة جزاء، مما أعاد الثقة للفريق. أما أدريان رابيو فقد كان نجم المباراة بلا منازع بتسجيله هدفين حاسمين، بينما أظهر رافاييل لياو قدرته على صناعة الفارق بلمساته الساحرة وتمريراته المتقنة. هذا الفوز يؤكد أن ميلان يمتلك العمق والجودة اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات.
نظرة مستقبلية للفريقين
بالنسبة لميلان، يمثل هذا الانتصار دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مطاردة إنتر ميلان على الصدارة، ويؤكد على استقرار الأداء الذي يشهده الفريق مؤخرًا. أما كومو، فعليهم استخلاص الدروس من هذه الهزيمة والتركيز على المباريات القادمة للحفاظ على مركزهم المتقدم في جدول الترتيب، وربما المنافسة على مقعد أوروبي إذا استمروا في تقديم مستويات جيدة.
للمزيد من التغطية الرياضية وتحليلات المباريات، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك