عاجل

فاس: حوادث متكررة تسلط الضوء على مخاطر غياب التشوير الطرقي وتطالب بالتدخل العاجل

فاس: حوادث متكررة تسلط الضوء على مخاطر غياب التشوير الطرقي وتطالب بالتدخل العاجل

تتجدد المآسي على طرقات فاس، وتحديداً في مناطقها الصناعية الحيوية، مع كل حادث سير يقع، ليضع مراراً وتكراراً مخاطر غياب التشوير الطرقي بفاس في صدارة الاهتمامات. ففي ظل التوسع العمراني والنشاط الاقتصادي المتزايد، باتت البنية التحتية لبعض المسالك تشكل تحدياً حقيقياً لسلامة مستعملي الطريق، من سائقين وراجلين، وتثير تساؤلات ملحة حول مسؤولية الجهات المعنية في توفير بيئة طرقية آمنة.

حوادث طرقية متصاعدة: الثمن الباهظ للإهمال

شهدت المنطقة الصناعية سيدي إبراهيم بفاس، والتي تعد شرياناً حيوياً يربط وسط المدينة بعدة أحياء ذات كثافة سكانية عالية ووجهة رئيسية للشاحنات والعمال، حادثاً مأساوياً مؤخراً أودى بحياة شاب كان على متن دراجته النارية، إثر اصطدام عنيف مع شاحنة. هذه الفاجعة لم تكن معزولة، بل أعادت إلى الواجهة ملفاً طالما نادت بتسويته فعاليات مدنية وطلابية، محذرة من تحول هذه المنطقة إلى “نقطة سوداء” للحوادث المميتة. إن غياب اللافتات الإرشادية، التشوير الأرضي الواضح، والعلامات التحذيرية، يساهم بشكل مباشر في ارتباك السائقين ويزيد من احتمالية وقوع التصادمات، خصوصاً في أوقات الذروة أو ضعف الرؤية.

سيدي إبراهيم: نموذج لمنطقة تتوق للسلامة

إن المنطقة المذكورة لا تخدم فقط الأغراض الصناعية، بل تجاور المركب الجامعي ظهر المهراز وتشكل مساراً أساسياً للوصول إلى فاس العتيقة وجنان الورد. هذا التعدد في استخدامات الطريق يجعل من أهمية توفير بنية تحتية آمنة أمراً لا يقبل التأجيل. إن المستخدمين اليوميين لهذه المحاور، من طلبة وعمال وسكان، يتعرضون لمخاطر جمة بسبب ضعف الرؤية الليلية وانعدام الإشارات المرورية الكافية التي توجه حركة السير وتحد من السرعة المفرطة. إن تجاهل هذه العوامل لا يؤدي فقط إلى فقدان الأرواح، بل يترك ندوباً نفسية عميقة لدى العائلات والمجتمع ككل.

الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لغياب التشوير

تتجاوز تداعيات الحوادث الطرقية مجرد الخسائر البشرية والمادية المباشرة، لتشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية أوسع. فكل حادث سير يؤثر على الإنتاجية، يرفع من تكاليف الرعاية الصحية، ويخلق شعوراً بعدم الأمان لدى المواطنين. كما أن سمعة المدينة كوجهة آمنة للعيش والاستثمار قد تتأثر سلباً. إن الاستثمار في السلامة الطرقية ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو استثمار في التنمية المستدامة وجودة الحياة.

حلول استعجالية لتعزيز السلامة الطرقية في فاس

لمواجهة مخاطر غياب التشوير الطرقي بفاس، يتوجب على السلطات المحلية والجهات المعنية اتخاذ تدابير فورية ومستدامة. لا يمكن الاكتفاء بالتحقيقات بعد وقوع الكوارث، بل يجب التركيز على الوقاية وتوفير بيئة طرقية تضمن سلامة الجميع. ومن أبرز الحلول المقترحة:

  • تحديث شامل للتشوير الطرقي: إعادة تقييم وتجديد جميع اللافتات الإرشادية والتحذيرية، ووضع علامات أرضية واضحة ومضيئة.
  • تركيب مخففات السرعة: في النقاط السوداء والمناطق المأهولة، لتقليل سرعة المركبات وإجبار السائقين على التباطؤ.
  • تحسين الإنارة العمومية: خصوصاً في المنعطفات والتقاطعات الخطرة، لزيادة الرؤية الليلية.
  • حملات توعية مستمرة: لتثقيف السائقين والراجلين حول قواعد السلامة الطرقية وأهمية احترامها.
  • تفعيل الرقابة: لضمان احترام قوانين السير وتطبيق العقوبات على المخالفين.

إن أرواح المواطنين ليست أرقاماً، بل هي مسؤولية جماعية تستدعي تضافر الجهود لضمان حق الجميع في طرق آمنة. ندعو من خلال الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب إلى تحرك عاجل وفعال لإنهاء مسلسل الحوادث الأليمة وحماية مستقبل الأجيال القادمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.