تلقى الوسط الرياضي الإيطالي والعالمي ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة روكو كوميسو رئيس نادي فيورنتينا، الذي فارق الحياة عن عمر يناهز 76 عامًا بعد صراع مع المرض. وقد أعلن النادي البنفسجي الخبر اليوم، السبت، مؤكدًا خسارة شخصية محورية تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي وفي قلوب جماهيره منذ توليه زمام الأمور في عام 2019.
مسيرة روكو كوميسو: من عامل مهاجر إلى مالك عملاق
وُلد روكو كوميسو في منطقة كالابريا بجنوب إيطاليا، وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو في الثانية عشرة من عمره برفقة عائلته، حاملًا معه طموحًا لا يعرف الحدود. لم تكن بداياته سهلة، لكن إصراره وعمله الدؤوب قاداه ليصبح واحدًا من أنجح رجال الأعمال في مجال تلفزيون الكابل، حيث أسس شركة ميدياكوم (Mediacom) في عام 1995، والتي نمت لتصبح إمبراطورية إعلامية ضخمة. هذه المسيرة العصامية جسدت روح التحدي والإصرار التي ميزت شخصيته.
شغفه بالفيولا: قصة حب مع فيورنتينا
عاد كوميسو إلى جذوره الإيطالية من بوابة كرة القدم، محققًا حلمًا قديمًا بشراء نادي فيورنتينا عام 2019. لم يكن مجرد مستثمر، بل كان عاشقًا حقيقيًا للعبة وللألوان البنفسجية ولمدينة فلورنسا الساحرة. وقد عكس بيان النادي هذا الشغف بقوله: “كانت كرة القدم شغفه، وأصبح فيورنتينا ولعه قبل سبع سنوات عندما تولى روكو قيادة النادي وبدأ يحب جماهيره وألوانه ومدينه فلورنسا.”
لقد سعى كوميسو جاهداً لإعادة النادي إلى سابق عهده، والاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز الروح التنافسية للفريق. ورغم التحديات التي واجهها، إلا أن التزامه بتحقيق طموحات الجماهير كان واضحاً في كل خطوة.
إرث لا يُمحى وتأثير على كرة القدم الإيطالية
يمثل رحيل روكو كوميسو خسارة كبيرة ليس فقط لنادي فيورنتينا، بل لكل الدوري الإيطالي (السيري آ)، حيث كان يمثل نموذجًا للمالك الذي يجمع بين الفكر الاقتصادي والشغف الرياضي. إرثه سيظل محفورًا في ذاكرة النادي وجماهيره، كشخصية قيادية وهب حياته لخدمة “الفيولا”.
نقدم خالص تعازينا لعائلة الفقيد، ولأسرة نادي فيورنتينا، ولعشاق كرة القدم حول العالم.
للمزيد من الأخبار الرياضية والتحليلات المتعمقة، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك