في إنجاز أمني جديد يؤكد اليقظة المستمرة للأجهزة الأمنية المغربية، تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن أكادير من إحباط عملية كبرى لتهريب المخدرات، في خطوة بالغة الأهمية ضمن جهود مكافحة تهريب المخدرات بأكادير وضواحيها. هذه العملية النوعية أسفرت عن توقيف شخصين من ذوي السوابق القضائية، وحجز كميات هائلة من المواد المخدرة، مما يمثل ضربة قاصمة لشبكات الجريمة المنظمة.
تفاصيل العملية الأمنية الاستباقية
بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، تحركت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن أكادير بسرعة وفعالية. وقد أمكن توقيف المشتبه فيهما، البالغين من العمر 21 و 34 سنة، يوم الأربعاء، عند نقطة الأداء بمنطقة أمسكرود، التي تقع شرق مدينة أكادير. كان المشتبه فيهما يستقلان سيارة خفيفة تحمل لوحة ترقيم مزورة، قادمين بها من إحدى مدن شمال المملكة، في محاولة لتمويه تحركاتهما المشبوهة.
عملية التفتيش الدقيقة التي أجريت على المركبة كشفت عن محتويات صادمة، حيث تم العثور على:
- 150 كيلوغراماً من مخدر الشيرا: وهي كمية ضخمة تعكس حجم النشاط الإجرامي للموقوفين. لمزيد من المعلومات عن الشيرا، يمكن زيارة صفحة ويكيبيديا.
- 210 غرامات من مخدر الكوكايين: مادة خطيرة وذات قيمة عالية في السوق السوداء، مما يشير إلى تنوع الأنشطة الإجرامية للشبكة.
- كمية من مسحوق القنب الهندي: لتكتمل بذلك قائمة المواد المخدرة التي كانت بحوزة المشتبه فيهما.
المطلوبون للعدالة: سجل حافل بالإجرام
لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، فبعد تنقيط هوية المشتبه فيهما في قاعدة بيانات الأمن الوطني، تبين أنهما يشكلان موضوع مذكرتي بحث على الصعيد الوطني. كانت إحدى المذكرتين صادرة عن مصالح الأمن الوطني بمدينة سلا، والأخرى عن الدرك الملكي بسطات، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالاتجار بالمخدرات. هذا الكشف يؤكد على الطبيعة المتشعبة لشبكة الجريمة التي ينتميان إليها وأهمية هذه الضربة الأمنية.
تعزيز جهود مكافحة تهريب المخدرات بأكادير والمغرب
تأتي هذه العملية في سياق استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، التي تشكل تهديداً لأمن وسلامة المواطنين. إن التنسيق الفعال بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بالإضافة إلى باقي الأجهزة الأمنية، يبرهن على الاحترافية العالية واليقظة المستمرة في التصدي لكل أشكال الإجرام.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. يهدف هذا البحث إلى الكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهما، وتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وفك خيوط الشبكة الإجرامية بأكملها.
تواصل الأجهزة الأمنية بالمملكة جهودها الحثيثة لحماية الشباب والمجتمع من آفة المخدرات، مؤكدة على أن لا مكان لتجار السموم على أرض المغرب. للمزيد من الأخبار الأمنية والتحقيقات، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك