بعد الهزيمة المثيرة للجدل التي تلقاها الوداد الرياضي أمام مضيفه مانييما الكونغولي في الجولة الرابعة من دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، انفجر نجم الفريق، حكيم زياش، غضباً، معبراً عن استيائه الشديد من الأخطاء التحكيمية التي شابت اللقاء. وقد تحول هذا الغضب إلى احتجاج زياش على التحكيم الإفريقي، والذي شاركه علناً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مسلطاً الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه كرة القدم في القارة السمراء.
المباراة، التي أقيمت يوم الأحد الماضي، شهدت أول هزيمة لـ”الفريق الأحمر” هذا الموسم بنتيجة (2-1)، لكن النتيجة لم تكن هي وحدها محور الجدل. فقرارات الحكم أثارت استياءً واسعاً من قبل لاعبي ومكونات الوداد، لتتحول إلى حديث الساعة في الأوساط الرياضية.
واقعة البطاقة الصفراء الثانية: قمة الفضائح التحكيمية
اللحظة التي أشعلت شرارة الغضب وأدت إلى احتجاج زياش على التحكيم الإفريقي كانت حادثة فريدة من نوعها:
- البطاقة الصفراء الثانية: وجه الحكم البطاقة الصفراء الثانية لحارس مرمى فريق مانييما.
- الغياب الغريب للبطاقة الحمراء: بشكل غير مفهوم، لم يقم الحكم بإشهار البطاقة الحمراء تلقائياً بعد البطاقة الصفراء الثانية.
- التراجع وتعديل القرار: إثر احتجاجات لاعبي الوداد، تراجع الحكم عن قراره، مدعياً أن البطاقة لم توجه للحارس بل لمدافع مانييما، على الرغم من أن المدافع لم يرتكب أي خطأ يستدعي الإنذار.
هذه السلسلة من الأخطاء، التي وصفها زياش بـ”الفضيحة التحكيمية”، وثقها عبر مقطع فيديو نشره في خاصية “الستوري” على حسابه، وأرفقه بتعليق لاذع يكشف عن عمق الإحباط الذي يعاني منه اللاعبون في مثل هذه الظروف.
زياش يُعلّق: “هذا مستوى الحكام”
لم يكتفِ زياش بنشر الفيديو، بل أرفقه بعبارة تلخص الموقف برمته: “مرحباً بكم في إفريقيا، حيث تُشهر البطاقة الصفراء الثانية في وجه حارس المرمى.. ثم تتصرف وكأنك منحتها للمدافع بدلًا منه، هذا مستوى الحكام.” هذه الكلمات القوية لم تكن مجرد تعليق عابر، بل هي رسالة واضحة من لاعب عالمي اعتاد على مستويات تحكيمية مختلفة، تكشف عن تدني مستوى التحكيم في بعض المسابقات القارية.
أبعاد أوسع للجدل: أرضية الملعب والتوقيت
لم تكن الأخطاء التحكيمية هي الوحيدة التي أثارت سخط المتتبعين. فقد أقيمت المباراة على أرضية ميدان وصفت بـ”الكارثية”، وفي توقيت غير مناسب (الواحدة زوالاً)، مما أثر سلباً على أداء اللاعبين وجودة اللعب بشكل عام. هذه العوامل مجتمعة، بالإضافة إلى الأخطاء التحكيمية، ساهمت في تسليط الضوء مجدداً على مجموعة من الاختلالات التي لا تزال تعاني منها مسابقات كأس الكونفدرالية الإفريقية.
تأثير الهزيمة على ترتيب المجموعة والمستقبل القاري
تسببت هذه الهزيمة في تقاسم صدارة المجموعة الثانية بين الوداد الرياضي ومانييما الكونغولي، حيث يمتلك كل منهما 9 نقاط. هذا الوضع يجعل الجولات القادمة حاسمة لمواصلة المشوار القاري. وسيواجه الوداد الرياضي في الجولة الخامسة فريق نيروبي يونايتد الكيني، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، خاصة وأن نادي عزام التنزاني يحتل المركز الثالث برصيد 3 نقاط، بينما يتذيل نيروبي يونايتد الترتيب دون نقاط.
دعوة لتطوير التحكيم الإفريقي
يأتي احتجاج زياش على التحكيم الإفريقي ليدق ناقوس الخطر مرة أخرى بشأن ضرورة تطوير منظومة التحكيم في القارة. إن مثل هذه الأخطاء الفادحة لا تؤثر فقط على نتائج المباريات، بل تضر بسمعة كرة القدم الإفريقية وتفقدها مصداقيتها. على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) أن يتخذ خطوات جادة لضمان نزاهة وعدالة المنافسات، من خلال تكثيف الدورات التدريبية للحكام، وتطبيق تقنيات المساعدة بالفيديو (VAR) بشكل فعال في جميع المباريات الهامة، وتعزيز آليات المراقبة والتقييم.
إن تطلعات الأندية الجماهيرية مثل الوداد الرياضي تتجاوز الفوز والخسارة؛ إنها تتطلع إلى بيئة رياضية عادلة تضمن تكافؤ الفرص وتسمح للمواهب الحقيقية بالبروز دون عوائق تحكيمية. لمتابعة آخر التطورات والأخبار الرياضية، يمكنكم زيارة موقع الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك