أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح يوم الأربعاء، شن سلسلة جديدة من الضربات “على نطاق واسع” استهدفت مواقع داخل إيران وعلى أهداف أخرى مرتبطة بما وصفها بـ”التهديدات الأمنية المباشرة”. وجاءت هذه الموجة في اليوم الثاني عشر من التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيراته الإقليمية والدولية.
تفاصيل العمليات العسكرية
صرح المتحدث العسكري الإسرائيلي بأن العملية شملت عشرات الغارات الجوية التي استهدفت منشآت عسكرية ومراكز قيادية تابعة للحرس الثوري الإيراني في عدة مناطق. وأضاف أن هذه الضربات جاءت رداً على إطلاق صواريخ من قبل فصائل مسلحة موالية لإيران تجاه مواقع إسرائيلية في الأيام الماضية.
من جهتها، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية تعرض مواقع في محافظتي أصفهان وطهران لهجمات، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لبعض الصواريخ. ولم تعلن السلطات الإيرانية عن خسائر بشرية كبيرة في هذه المرحلة، لكنها أقرت بأضرار مادية في بعض المنشآت.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء التصعيد، ودعا في بيان عاجل جميع الأطراف إلى “أقصى درجات ضبط النفس”. كما حث البيان على العودة الفورية إلى مسارات الحوار الدبلوماسي لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
في العالم العربي، ناشدت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف إراقة الدماء. وأكد الأمين العام للجامعة أن استمرار العمليات العسكرية يشكل خطراً على أمن واستقرار جميع دول المنطقة دون استثناء.
أما الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لإسرائيل، فقد دعت من جانبها إلى “تهدئة الوضع”. وأكدت أنها على اتصال مكثف مع جميع الأطراف لمنع أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن احتواؤها.
الخلفية والتطورات السابقة
يأتي هذا التصعيد بعد اثني عشر يوماً من بدء جولة جديدة من الاشتباكات، والتي شهدت تبادلاً للضربات الصاروخية والجوية عبر الحدود. وقد بدأت الأزمة الحالية بعد هجوم كبير استهدف مواقع إسرائيلية، تبعه رد عسكري مكثف.
شهدت الأيام الماضية تصريحات متبادلة بين مسؤولي إسرائيل وإيران، اتهم فيها كل طرف الآخر بتعمد تصعيد الموقف. كما حذرت عدة دول أوروبية رعاياها من السفر إلى مناطق عدة في الشرق الأوسط بسبب التوترات المتزايدة.
التداعيات والتوقعات المستقبلية
يرى مراقبون أن استمرار هذه الضربات المتبادلة يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويهدد بتقويض أي جهود سابقة أو لاحقة لإنعاش الاتفاق النووي أو ترسيم حدود الهدنة. كما أن لهذه التطورات انعكاسات مباشرة على أسواق النفط العالمية واستقرار الممرات البحرية الحيوية.
من المتوقع أن تشهد الساعات والأيام القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تخطط عدة عواصم عالمية لإرسال مبعوثين خاصين. كما أن الأنظار تتجه نحو المنظمات الدولية لرسم خريطة طريق عاجلة توقف التصعيد العسكري وتفتح قنوات اتصال مباشرة بين الأطراف المتنازعة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك