وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى باريس يوم الجمعة لإجراء محادثات مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك في إطار جولة أوروبية تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا.
صرح المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية، سيرجي نيكيفوروف، للصحفيين، ومن بينهم وكالة فرانس برس، بأن الرئيس زيلينسكي موجود بالفعل في العاصمة الفرنسية. وتأتي هذه الزيارة في وقت تعثرت فيه محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، والتي تتعقد أكثر بسبب اتساع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الشرق الأوسط.
محاور النقاش الرئيسية
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن المحادثات بين الرئيسين ستركز جزئياً على تعزيز العقوبات ضد روسيا، وخاصة من خلال استهداف ما يسمى “الأسطول الظل” الروسي من الناقلات المستخدمة لنقل النفط، وهو ما يشكل انتهاكاً للعقوبات الغربية المفروضة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
ومن المتوقع أيضاً أن يناقش الزعيمان جهوداً دبلوماسية أوسع لوقف الحرب، وفقاً لما أضافه مكتب الرئيس ماكرون. وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق الأوروبي المستمر لدعم أوكرانيا عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً.
رد فعل الكرملين
انتقد الكرملين الاجتماع المخطط له، قائلاً إن محاولات زيادة الضغط على روسيا سوف تقوض آفاق السلام. وقال مسؤولون في الكرملين: “فكرة محاولة ممارسة الضغط على روسيا هي فكرة عبثية”. ويتماشى هذا الموقف مع الخطاب الروسي الثابت الذي يرفض أي شروط للسلام تفرضها كييف وحلفاؤها الغربيون.
تطورات دبلوماسية متزامنة
جاءت زيارة زيلينسكي بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من الأسبوع، قال فيها إن واشنطن ستتنازل عن “عقوبات معينة متعلقة بالنفط”، على الرغم من أنه لم يذكر روسيا صراحة. وقد تلت هذه التصريحات مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي سياق متصل، اقترحت الولايات المتحدة إجراء محادثات سلام ثلاثية جديدة مع روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل، وقال زيلينسكي إنها يمكن أن تجري في سويسرا أو تركيا. ولا تزال تفاصيل هذا المقترح وغيره من المبادرات قيد التشكيل وسط بيئة دبلوماسية معقدة.
مسار الجولة الأوروبية
كان الرئيس الأوكراني قد وصل إلى رومانيا يوم الخميس تسبقه زيارة باريس، ومن المتوقع أيضاً أن يزور إسبانيا كجزء من جولته الأوروبية الحالية. وتهدف هذه الجولة إلى تعزيز الدعم الأوروبي المستمر لأوكرانيا في مواجهة الاستمرار الروسي في العمليات العسكرية.
يُذكر أن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع لا تزال تواجه عقبات كبيرة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية. وتأتي زيارة باريس كخطوة في مسار متواصل من التشاور بين أوكرانيا وحلفائها الرئيسيين في أوروبا.
ومن المرجح أن تتبع المحادثات في باريس اجتماعات وتصريحات أخرى خلال الجولة الأوروبية للرئيس زيلينسكي، حيث تسعى أوكرانيا إلى الحفاظ على التضامن الغربي في وقت تشتت فيه الأزمات الدولية الانتباه. كما أن النتائج الملموسة المتعلقة بآليات فرض العقوبات على الأسطول الظل الروسي ستخضع للمتابعة في الأسابيع المقبلة ضمن أروقة الاتحاد الأوروبي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك