عاجل

أخنوش يدافع عن حصيلة حكومته ويرد على الجدل حول توقيت عرضها

أخنوش يدافع عن حصيلة حكومته ويرد على الجدل حول توقيت عرضها

الرباط، المغرب (الجريدة.نت) – دافع رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، خلال لقاء صحفي صباح الخميس، عن حصيلة عمل حكومته منذ تشكيلها في أكتوبر 2021، مؤكدا أن بناء الدولة الاجتماعية لا يمكن أن يتم بالشعارات وحدها، بل يتطلب اقتصادا قويا.

وقال أخنوش إن نجاح الحكومة تحقق بفضل التوازن بين الدعامتين الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أنه من السهل تقديم الوعود وكسب تعاطف المواطنين، لكن الأهم هو امتلاك القدرات اللازمة والحفاظ على التوازنات الاقتصادية.

وأوضح رئيس الحكومة أن المغرب لا يعمل بمفرده، بل في إطار تعاون وتنسيق مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالات التصنيف الائتماني، مما يفرض الحفاظ على مؤشرات إيجابية تعزز ثقة المستثمرين وتتيح للبلاد الوصول إلى التمويل والاستثمار.

وردا على الجدل الذي أثير حول تقديم الحصيلة الحكومية في شهر أبريل، ذكر أخنوش أن ولاية عبد الإله بنكيران لم تقدم حصيلة بسبب عدم انسجام الأغلبية وغياب توافق يسمح بذلك، بينما قدمت حصيلة سعد الدين العثماني في نهاية يوليو وكأن النقاش توقف هناك مباشرة قبل الدخول في الفترة الانتخابية.

وأضاف أخنوش أن حكومته أخذت الوقت الكافي لتنظيم نقاش عمومي حقيقي، لإتاحة الفرصة للمواطنين لمتابعة المعطيات والتعبير عن آرائهم، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وشدد على أنه بعد إنجاز ما هو ضروري على مستوى الحكومة بخصوص الحصيلة، ستستمر الحكومة في التفاعل ومشاركة المعلومات والإجابة عن الأسئلة.

وأوضح رئيس الحكومة أنه يعول على الأحزاب السياسية والوزراء للعب دور محوري في إحياء النقاش والتعبير عن مواقف واضحة، بحيث تمثل هذه المرحلة بداية مرحلة جديدة تسبق تقديم البرامج الانتخابية في نهاية الصيف والدخول في الاستحقاقات الانتخابية.

وأكد أخنوش أن الحصيلة الحكومية إيجابية ومتينة، وتم تقديمها بشكل مفصل ويمكن لأي مواطن الاطلاع عليها. وأشار إلى أن الحكومة بدأت عملها في ظروف صعبة، حيث لم يتم فتح الحدود بشكل كامل بعد جائحة كوفيد-19 إلا في فبراير 2022.

وذكر أن الاقتصاد كان يعاني من مصانع متوقفة، ونقص في المواد الأولية، واضطراب في سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف النقل والتضخم. وقال إن الحكومة واجهت اختيارين، إما الانتظار أو التحرك، مشيرا إلى أنها اختارت التحرك مع الحفاظ على برنامجها والتكيف مع المستجدات.

وأضاف أخنوش أن الحكومة قررت عدم تخفيض الميزانيات، بل ضخ الموارد اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني، شملت دعم المقاولات المتضررة، وإعادة إطلاق المشاريع، ودعم قطاعي السياحة والفندقة، وإنعاش النقل الجوي، والانفتاح على شركات الطيران منخفض التكلفة.

كما أكد أن الحكومة ضمنت استمرارية الخدمات الأساسية، بما في ذلك مشاريع عاجلة لم تنجز سابقا كالمشاريع المتعلقة بنقل الماء. وأوضح أنه بفضل هذه الإجراءات، بدأ الاقتصاد يستعيد ديناميكيته، وارتفعت المداخيل الجبائية بشكل إيجابي، مما سمح بتمويل الاستثمارات الأولوية ومعالجة القضايا الاجتماعية الملحة في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة عملية قائمة على خرائط طريق واضحة بدلا من الاستراتيجيات النظرية، نظرا لضرورة التحرك بسرعة. وتابعت تلك الخرائط عدة قطاعات وحققت تقدما ملموسا، خاصة في قطاعي السياحة والصحة من خلال تحسين البنى التحتية وافتتاح مستشفيات ومراكز صحية جديدة.

من المتوقع أن تواصل الحكومة جلسات النقاش حول الحصيلة مع مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، على أن تقدم البرامج الانتخابية للأحزاب المكونة للتحالف الحكومي مع نهاية فصل الصيف، تمهيدا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.