أكد مركز سياسي متخصص أن استضافة المملكة المغربية لبطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 ستشكل بروفة عامة ناجحة ومرحلة حاسمة في التحضير لتنظيم كأس العالم 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال. وجاء هذا التقييم في تحليل مشترك، استشهد فيه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بصيغة “عشرة أعوام من التنمية في أربعة وعشرين شهراً”، لوصف وتيرة الإنجاز المتوقعة.
ويسلط التحليل، الذي شارك في إعداده سمير باتاتشاريا، الضوء على الطبيعة الاستثنائية للتحدي اللوجستي والتنموي الذي تواجهه المملكة. حيث يتطلب استضافة البطولتين الكبيرتين في غضون خمس سنوات تسريعاً هائلاً في وتيرة المشاريع التحتية والتنظيمية.
وتركز الرؤية المطروحة على تحويل هذا التحدي الزمني إلى فرصة استراتيجية. فمن المتوقع أن تعمل الاستثمارات الضخمة المخصصة لبطولة أمم إفريقيا، والتي تشمل الملاعب الجديدة ووسائل النقل والبنى التحتية الرقمية والخدمات الفندقية، كأساس متين لاستضافة المونديال.
ويشير المحللون إلى أن نجاح تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 سيمثل اختباراً عملياً شاملاً لكافة الجاهزيات. وسيسمح ذلك للجهات المنظمة بتقييم الأداء وتحديد نقاط القوة ومعالجة أي ثغرات محتملة قبل نحو خمس سنوات من انطلاق منافسات كأس العالم 2030.
ومن الناحية الاقتصادية، يُنتظر أن تحفز الاستعدادات لكلتا البطولتين قطاعات واسعة، بما فيها التشييد والبناء والنقل والاتصالات والسياحة. كما أن التركيز على معايير الاستدامة والابتكار في مشاريع البنية التحتية يهدف إلى ضمان إرث دائم يتجاوز الفترة الزمنية للبطولتين.
وعلى الصعيد الدولي، ستعزز هذه الاستضافات المتتالية من مكانة المغرب كوجهة رائدة لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى في القارة الإفريقية. كما تؤكد على قدرته على إدارة مشاريع ضخمة ومعقدة ضمن جداول زمنية طموحة.
ويبقى التنسيق بين اللجنة الملكية المكلفة بتنظيم مونديال 2030 واللجنة المنظمة لكأس أمم إفريقيا 2025، بالتعاون مع الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم، عاملاً محورياً لضمان التكامل بين التحضيرتين وعدم تضارب الأولويات.
ومن المقرر أن تدخل الاستعدادات العملية لبطولة أمم إفريقيا 2025 مرحلة متقدمة خلال الأشهر القليلة القادمة، مع الإعلان عن المخططات التفصيلية للملاعب وبرامج التطوير المرتبطة بها. بينما تستمر المشاورات الثلاثية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال لوضع الهيكل النهائي لتنظيم كأس العالم 2030.
التعليقات (0)
اترك تعليقك