تستعد مدينة الدار البيضاء لاستضافة النسخة المرتقبة من المعرض الدولي للوجستيات وسلاسل التوريد، والتي تحمل الرقم 2026، وذلك في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية بين المغرب وأوروبا.
يشارك في هذه الدورة وفد إسباني رفيع المستوى بصفة ضيف شرف، مما يعكس عمق التعاون الثنائي في قطاع الخدمات اللوجستية الذي يشهد تسارعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
يُقام المعرض تحت رعاية وزارة النقل واللوجستيات المغربية، ويهدف إلى عرض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مجالات النقل، التخزين، وإدارة سلاسل الإمداد.
شهدت العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا تطوراً كبيراً، حيث تعتبر إسبانيا أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة في أوروبا، ويأتي اختيارها كضيف شرف ليعكس هذا التوجه الاستراتيجي.
من المنتظر أن تستقطب الدورة الجديدة أكثر من 400 عارض من مختلف دول العالم، إلى جانب حضور عدد من الخبراء والمتخصصين في الشأن اللوجستي.
سيركز المعرض على عدة محاور رئيسية تشمل التحول الرقمي في قطاع النقل، حلول النقل المستدام، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد عبر استخدام الذكاء الاصطناعي.
كما سيتضمن برنامج الفعاليات ندوات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش أبرز التحديات التي تواجه القطاع، مثل تقلبات الأسواق العالمية، ارتفاع تكاليف الشحن، وتعطل سلاسل التوريد الناتج عن الأزمات الجيوسياسية.
تأتي هذه النسخة في وقت يشهد فيه الميناء الجديد للدار البيضاء توسعات كبرى، مما يجعل المملكة مركزاً لوجستياً إقليمياً واعداً يربط بين أفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
تُعد المشاركة الإسبانية فرصة لتعزيز الاستثمارات المشتركة في إنشاء المناطق الصناعية واللوجستية على طول الممرات التجارية الرئيسية، خاصة في مدينتي طنجة والدار البيضاء.
من المتوقع أن تشهد الدورة القادمة توقيع عدة اتفاقيات شراكة بين الشركات المغربية والإسبانية، مما يسهم في دفع عجلة التكامل الاقتصادي بين البلدين.
تُقام فعاليات المعرض خلال شهر مارس من عام 2026 في مركز المعارض الدولي بالدار البيضاء، ويمتد على مدار ثلاثة أيام متتالية تتيح للعارضين فرصة التواصل مع المستثمرين وصناع القرار.
تأتي هذه التظاهرة في ظل تنامي أهمية قطاع الخدمات اللوجستية في الاقتصاد الوطني، الذي يساهم بنسبة تتجاوز 12% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب.
يُذكر أن النسخة السابقة من المعرض شهدت إقبالاً كبيراً من المهنيين، مما يعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب كوجهة لوجستية إقليمية ذات بنية تحتية متطورة.
مع ختام الفعاليات، من المقرر أن يتم الإعلان عن توصيات عملية تهدف إلى تحسين تنافسية القطاع، بالإضافة إلى تحديد موعد الدورة القادمة التي ستشهد توسعاً في نطاق المشاركة الدولية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك