وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بخصوص ما وصفته بـ”الارتفاع الصاروخي” لأسعار المحروقات في المغرب، مطالبة بتوضيح أسباب الزيادات المتكررة والمتزامنة بين مختلف شركات التوزيع.
وحسب معطيات توصلت بها “الجريدة نت”، أثارت البرلمانية في سؤالها تساؤلات حول شفافية آليات تحديد الأسعار داخل سوق المحروقات، في ظل تسجيل زيادات متقاربة في التوقيت والقيمة لدى عدد من الشركات، وهو ما يطرح، بحسبها، إشكالات مرتبطة بمستوى المنافسة داخل هذا القطاع.
وأوضحت التامني أن هذه الزيادات تأتي في سياق اجتماعي واقتصادي صعب، يتسم باستمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المغاربة، مشيرة إلى التأثير المباشر لأسعار المحروقات على تكاليف النقل والإنتاج، وكذا على أسعار العديد من المواد والخدمات الأساسية.
كما أعادت البرلمانية فتح النقاش حول تداعيات قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، والذي أنهى نظام الدعم والمراقبة المباشرة، مبرزة أن تقارير مجلس المنافسة سبق أن سجلت اختلالات في اشتغال السوق، إلى جانب تحقيق شركات التوزيع لأرباح مهمة بعد تحرير الأسعار.
وفي السياق ذاته، اعتبرت أن استمرار توقف مصفاة التكرير الوطنية “سامير” يزيد من تعقيد الوضع، لما لذلك من تأثير على القدرات الوطنية في التكرير والتخزين، وارتفاع مستوى تبعية السوق الوطنية للتقلبات الدولية في أسعار الطاقة.
وطالبت التامني رئيس الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادات المتزامنة، والإجراءات المتخذة لضمان احترام قواعد المنافسة، متسائلة عما إذا تم إحالة هذه التطورات على مجلس المنافسة للتحقيق في احتمال وجود ممارسات منافية للمنافسة.
كما دعت إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال إمكانية اعتماد إجراءات تنظيمية لضبط السوق، من بينها تحديد أو تسقيف هوامش الربح.
وختمت البرلمانية سؤالها بالمطالبة بتوضيح الخطوات المرتقبة لتعزيز السيادة الطاقية للمغرب، خاصة فيما يتعلق بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” وضمان توفر مخزون استراتيجي كاف من المواد الطاقية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك