عاجل

الناشطة ابتسام لشكر تطلب العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر وسط تدهور صحتها

الناشطة ابتسام لشكر تطلب العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر وسط تدهور صحتها

تقدمت الناشطة الحقوقية والنسوية المغربية، ابتسام لشكر، بطلب رسمي للاستفادة من عفو ملكي بمناسبة عيد الفطر المقبل، وذلك في ظل التقارير التي تتحدث عن تدهور حالتها الصحية داخل السجن. وجاء هذا الطلب بعد أن استنفدت لشكر، البالغة من العمر 50 عاماً، كافة مسارات التقاضي، حيث أيدت محكمة الاستئناف بالرباط في السادس من أكتوبر 2025 الحكم الابتدائي الصادر بحقها بالسجن لمدة 30 شهراً نافذاً.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن حالة لشكر الصحية تشهد تدهوراً ملحوظاً، حيث تعاني من مضاعفات خطيرة مرتبطة بطرف اصطناعي مثبت في ذراعها يربط بين الكتف والمرفق. وأفادت هذه المصادر أن الطرف الاصطناعي تعرض لخلل تقني تسبب في كسر بالمرفق وفقدان الناشطة القدرة على تحريك يدها اليسرى بشكل كامل، مما يزيد من معاناتها داخل المؤسسة السجنية.

من جانبها، أكدت إدارة السجن المحلي “العرجات 1” أن الموقوفة تستفيد من متابعة طبية منتظمة، شملت إجراء عدة فحوصات طبية عامة، وتلقيها مواكبة نفسية. كما تم نقلها إلى مستشفى خارجي لاستشارة طبيب مختص في جراحة العظام، في إطار البروتوكولات الطبية المتبعة. إلا أن المصادر تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تمنع تفاقم الألم وتردي الوضع الصحي للناشطة.

وعبّرت عائلة ابتسام لشكر، بالتعاون مع منظمة الدفاع عن الحريات الفردية، عن أملها الكبير في أن تمنح السلطات المغربية ابنتها فرصة الاستفادة من العفو الملكي المرتقب بمناسبة عيد الفطر. ويرجع هذا الأمل، بحسب تصريحات العائلة، إلى الظروف الصحية الاستثنائية التي تمر بها لشكر، وإلى عدم تمكنها من إجراء العملية الجراحية المهمة التي كانت مبرمجة لها في فرنسا قبل اعتقالها في أغسطس 2025.

ويعتمد فريق الدفاع عن الناشطة في طلبه على الأعراف الملكية الراسخة في المغرب، والتي تشهد عادةً إصدار قرارات عفو سامية خلال المناسبات الدينية الكبرى والوطنية، كعيد الفطر وعيد الأضحى وذكرى عيد العرش. ويأمل المحامون في أن تؤخذ المعطيات الإنسانية والصحية بعين الاعتبار، مما يمكّن موكلتهم من مغادرة السجن واستعادة حريتها لتلقي العلاج المناسب.

وتعود خلفية القضية إلى متابعة ابتسام لشكر قضائياً بتهم مرتبطة بـ”الإساءة إلى الدين الإسلامي”، وذلك على خلفية نشر محتويات عبر وسائط إلكترونية مختلفة. وقد استند الحكم القضائي الصادر بحقها إلى مقتضيات الفصل 267-5 من القانون الجنائي المغربي، الذي ينص على عقوبات حبسية تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، مع غرامة مالية، لكل من أساء علناً إلى الدين الإسلامي عبر الوسائط الرقمية أو العلنية.

ويجري الآن دراسة الطلب المقدم من قبل الجهات المعنية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى اقتراب موعد الإعلان عن قرارات العفو الملكي التقليدية مع حلول عيد الفطر. ولا تزال عائلة لشكر ومناصروها ينتظرون رداً رسمياً، معربين عن تفاؤل حذر بناءً على السوابق الإنسانية المماثلة.

ومن المتوقع أن تصدر الجهات القضائية والمخزنية المختصة بياناً رسمياً في الأيام القليلة المقبلة لتوضيح الموقف النهائي من طلب العفو، خاصة مع اقتراب الموعد المحتمل للإفراج في مثل هذه المناسبات. كما يتوقع مراقبون أن تشكل الحالة الصحية الحرجة للناشطة عاملاً محورياً في عملية اتخاذ القرار النهائي بشأن ملفها.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.