أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية، في بيان صادر مساء أمس السبت، عن فقدان جنديين أمريكيين قرب جرف صخري في منطقة كاب درعة الواقعة قرب مدينة طانطان على الساحل الأطلسي.
جاء الحادث على هامش مشاركة القوات الأمريكية في مناورات الأسد الإفريقي 2026، التي تستضيفها المملكة المغربية بمشاركة قوات من عدة دول شريكة. وأوضح بيان رسمي أن الجنديين كانا في مهمة تدريبية عند منطقة الجرف الصخري قبل أن يفقد الاتصال بهما.
وأكدت القوات المسلحة الملكية أنه تم مباشرة عمليات بحث وإنقاذ منسقة فور الإبلاغ عن الفقدان، بمشاركة عناصر مغربية وأمريكية إلى جانب قوات الدول الأخرى المشاركة في التمرين. وتم تسخير إمكانيات برية وجوية وبحرية مكثفة للعثور على الجنديين في أسرع وقت.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم فتح تحقيق معمق للكشف عن جميع ملابسات هذا الحادث، وسيتم تقديم معلومات إضافية بشكل تدريجي بناءً على تطورات الوضع الميداني.
وتُجرى مناورات الأسد الإفريقي سنوياً في المغرب منذ عام 2004، وتعد أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات في القارة الإفريقية. يهدف التمرين إلى تعزيز التعاون العسكري بين القوات المشاركة وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن البحري والاستجابة للكوارث. وشارك هذا العام آلاف الجنود من المغرب والولايات المتحدة ودول إفريقية وأوروبية.
وتجري عمليات البحث حالياً على طول الساحل الصخري بالقرب من طانطان، في ظروف تضاريسية صعبة تتضمن منحدرات وجروفاً شديدة الانحدار. وتتركز الجهود في منطقة كاب درعة التي تشتهر بتضاريسها الوعرة وقربها من المحيط الأطلسي.
ويُتوقع أن تتواصل عمليات البحث والإنقاذ خلال الساعات القادمة مع استمرار تعزيز القدرات الجوية والبحرية المشاركة. وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات الأولية فور الانتهاء منها، وفقاً لما ورد في البيان الرسمي. ولا تزال طبيعة الحادث موضع تحقيقات أولية، بينما تركز الجهود حالياً على تحديد موقع الجنديين وإنقاذهما.
التعليقات (0)
اترك تعليقك