أصدرت ولاية أمن فاس، اليوم السبت، توضيحاً رسمياً بشأن مقطع فيديو تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة 27 مارس الجاري. ويظهر في الفيديو شخص يضع قيوداً معدنية على معصميه وعنقه، مصحوبة بتعليقات تشكك في أداء واجب الشرطة أثناء تعاملها مع شكاية سرقة تقدم بها.
وجاء التوضيح، وفق البيان الرسمي، لتقديم المعلومات الصحيحة للرأي العام ولتصحيح المعطيات غير الدقيقة التي وردت في التعليقات المرافقة للفيديو المنشور. وأكدت ولاية الأمن أن مراجعة السجلات والبيانات المتوفرة لديها كشفت عن تفاصيل مغايرة لما تم تداوله.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الشكاية الأصلية تعلقت بسرقة دراجة نارية، وقد تقدم بها الشخص المعني يوم الثلاثاء الماضي خلال فترة الدوام الرسمي. ورداً على ذلك، تفاعلت مصالح الشرطة مع البلاغ بشكل فوري، وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة في مثل هذه القضايا.
وبدأت الأبحاث والتحريات الميدانية مباشرة بناءً على الشكاية المقدمة. وقد أسفرت هذه الجهود عن تحديد هوية مشتبه به وتمكنت الفرقة المكلفة بالقضية من توقيفه في اليوم الموالي، أي يوم الأربعاء. وهذا يؤكد، بحسب البيان، السرعة في الاستجابة والجدية في المتابعة.
وبعد عملية التوقيف، أخضع المشتبه به للبحث القضائي تحت الإشراف الكامل للنيابة العامة المختصة. وهدفت إجراءات البحث إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات الواقعة، بما في ذلك الخلفيات والدوافع المحتملة، لضمان سير العدالة على أكمل وجه.
وبعد استكمال جميع إجراءات البحث القضائي اللازمة، تم إحالة المشتبه به إلى العدالة لاستكمال المسطرة القانونية. وتشدد ولاية الأمن على أن جميع الإجراءات تمت في إطار القانون وبمراعاة الضمانات القانونية للمتقاضين.
وجددت ولاية أمن فاس، في ختام بيانها، التذكير بمنهجيتها في التفاعل الجدي والإيجابي مع جميع المنشورات التي تتناول قضايا ذات صلة بالشأن الأمني عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت على التزامها بالشفافية وتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام لقطع الطريق على المعلومات المغلوطة أو غير المكتملة.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار السياسة التواصلية التي تتبعها المصالح الأمنية بالمملكة للرد على الاستفسارات ونفي الشائعات. ومن المتوقع أن تستمر هذه الممارسة في معالجة أي محتوى مماثل يتم تداوله عبر المنصات الرقمية.
ومن المرتقب أن تتابع النيابة العامة المختصة الملف القضائي وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها. كما ستواصل ولاية الأمن مراقبة ردود الفعل العامة والتواصل بشفافية للحفاظ على الثقة في أداء المؤسسات الأمنية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك