عاجل

بوريتا يمثل الملك في قمة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ ويستعرض رؤية المغرب للتعاون الجنوبي

بوريتا يمثل الملك في قمة منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ ويستعرض رؤية المغرب للتعاون الجنوبي

مثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريتا، الملك محمد السادس، السبت في مالابو، في أشغال القمة الحادية عشرة لرؤساء دول وحكومات منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ (OEACP).

يشارك المغرب في هذا المحفل الدولي كضيف شرف، وهي صفة تكرس المكانة المركزية للمملكة في التعاون جنوب-جنوب، وفق ما أفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية.

يعقد هذا اللقاء تحت شعار “منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ متحولة ومجددة في عالم متغير”، وذلك تزامنا مع الذكرى الخمسين لتأسيس هذه المجموعة.

وأوضح بوريتا، في كلمة أمام القمة، أن المغرب، تحت القيادة الملكية، اتخذ خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه يتمثل في الانتماء إلى أفريقيا والتعاون جنوب-جنوب.

وأضاف أن هذا الخيار ليس شعارا، بل هو مبدأ يفضل الشراكة على المساعدات، ويتجاوز الأطر الثنائية الضيقة نحو رؤية متنوعة ومتكاملة وديناميكية للشراكات، ويجعل من الشراكة الاقتصادية رافعة للسيادة.

واستشهد الوزير بكلمة للملك محمد السادس أمام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الأفريقي عام 2017، التي قال فيها: “رؤيتي للتعاون جنوب-جنوب واضحة وثابتة: بلدي يشارك ما لديه، دون افتعال”.

واستعرض بوريتا حصيلة التعاون المغربي مع الدول الشقيقة في أفريقيا ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادئ، مشيرا إلى إبرام المملكة لأكثر من 1607 اتفاقية تعاون منذ عام 1999، تم توقيع العديد منها خلال 52 زيارة ملكية إلى أفريقيا.

وفي مجال تكوين الطلاب، أشار إلى أن المملكة تمنح عدة آلاف من المنح الدراسية لطلاب هذه الدول، حيث يتابع حاليا ما يقارب 19400 طالب دراستهم في المغرب بمنح، كما تخرج من الجامعات المغربية أكثر من 40220 طالبا من دول المنظمة.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد أن المغرب يزود دول الكاريبي سنويا بالأسمدة، فيما قدم وتعهد بتقديم قرابة 200 ألف طن من الأسمدة مجانا لدول أفريقية خلال عام 2022، مع تسليم 364 ألف طن أخرى بأسعار تفضيلية.

وبخصوص الذكرى الخمسين للمنظمة، رأى بوريتا أن النموذج الذي حكم نشأة المجموعة قد تغير، معتبرا أن المنظمة الحديثة ليست “غيتو” جيوسياسيا، بل هي أحد أكثر الأشكال المؤسسية اكتمالا للتعاون جنوب-جنوب.

وسلط الضوء على المبادرات الملكية البنيوية، مثل مشروع خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي، الذي وصفه بأنه “شريان حيوي يربط ثلاثة عشر بلدا أفريقيا، من الغرب إلى الشمال، ويخلق فضاء للازدهار المشترك”.

كما تطرق إلى المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي، مؤكدا أن هذه المبادرات تحول القيود الجغرافية إلى فرص اقتصادية.

وقدم الوزير ثلاثة أركان للنهج المغربي في التعاون جنوب-جنوب، وهي: تعزيز القدرات الذاتية، وتجاوز المقاربات الموحدة لصالح شراكات مخصصة، والسعي لتحقيق أثر إنساني مستدام.

ودعا بوريتا، في ختام كلمته، إلى أن تصبح منظمة دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ الصوت الجماعي الداعي لنظام اقتصادي عالمي أكثر أمنا، وحوكمة مناخية لا تضحي بالتنمية، وسلام قائم على الاحترام المتبادل والتعاون الملموس.

وشدد على أن تنفيذ اتفاق ساموا يجب أن يكون كإطار استراتيجي تؤكد فيه المنظمة استقلاليتها في اتخاذ القرار وقدرتها على التفاوض على قدم المساواة.

ومن المتوقع أن تختتم القمة أعمالها باعتماد إعلان ختامي يرسم ملامح خطة عمل المنظمة للفترة المقبلة، في ظل التحولات العالمية الجارية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.