ترقية استثنائية لـ22 ألف موظف في التعليم بتكلفة 49 مليار درهم

ترقية استثنائية لـ22 ألف موظف في التعليم بتكلفة 49 مليار درهم

أعلن مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، عن تفاصيل جديدة تتعلق بتنفيذ الترقيات الاستثنائية في قطاع التعليم، مؤكدًا أن عدد المستفيدين الإجمالي بلغ 22 ألفًا و247 موظفًا من قطاع التعليم.

جاء ذلك خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي عقدها بايتاس يوم الخميس، حيث أوضح أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تنفيذ نتائج الحوار الاجتماعي القطاعي، مشيرًا إلى أن التكلفة الإجمالية لهذه العملية ستصل إلى نحو 49 مليار درهم بحلول العام المقبل.

وشدد المتحدث الحكومي على أن إصلاح التعليم يشكل مشروعًا استراتيجيًا يتطلب إجراءات ملموسة لتحقيق العدالة للعاملين في المجال التربوي وتحسين ظروفهم المعنوية والمادية.

وكشف المسؤول الحكومي عن معطيات تفصيلية وصفها بأنها “هامة ومؤسسة لمرحلة جديدة”، إذ تم لأول مرة في تاريخ المنظومة التعليمية إحداث درجة امتياز استفاد منها 14 ألفًا و710 من أساتذة التعليم الابتدائي، و6 آلاف و685 من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، إضافة إلى 330 من الأطر التربوية المتخصصة و522 من الأطر المالية والإدارية.

وفي شأن دعم النقل الطرقي، أكد بايتاس أن حكومة عزيز أخنوش تواصل تقديم دعم استثنائي مباشر لمهنيي هذا القطاع، مفسرًا أن التغيير الرئيسي يتعلق بوتيرة صرف هذا الدعم، حيث سيتم صرفه كل 15 يومًا بدلاً من الصرف الشهري.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه الإجراءات تأتي بسبب تقلبات أسعار المحروقات، مضيفًا أن تجديد التسجيلات للاستفادة من هذا الدعم سيتم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.

وفيما يخص مرسوم فتح الاعتمادات الإضافية الذي صادق عليه مجلس الحكومة يوم الخميس بموجب المادة 60 من القانون التنظيمي للمالية، أشار بايتاس إلى أن 90% من هذه الاعتمادات موجهة بشكل رئيسي لدعم القدرة الشرائية للمواطنين عبر ضخ مبالغ مهمة في صندوق المقاصة.

وأضاف أن جزءًا من هذه الاعتمادات سيخصص أيضًا لمواجهة آثار الفيضانات التي ضربت بعض الأقاليم الشمالية، بالإضافة إلى دعم قطاع النقل.

وأعلن الناطق الرسمي أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية سيتوجه إلى البرلمان لعرض جميع التفاصيل المتعلقة بهذا المرسوم أمام لجنتي المالية في مجلسي النواب والمستشارين.

وبخصوص موقف الحكومة من مقترحات القوانين البرلمانية، شدد بايتاس على أن الحكومة تقدر العمل البرلماني وتعتبر تقديم مقترحات القوانين حقًا دستوريًا لكل نائب ومستشار.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان أن المقاربة الحكومية في معالجة هذه المقترحات تقوم على مدى انسجامها مع البرنامج الحكومي، الذي يشكل عقدًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وأضاف أن الحكومة أصدرت مرسومًا يؤطر معالجة هذه المقترحات لضمان الجدية والسرعة بآجال محددة للدراسة ووجوب حضور مدير مركزي واحد على الأقل داخل اللجان التقنية.

وكشف المسؤول الحكومي أن أكثر من 400 مقترح قانون تمت دراستها، وأن المقترحات المقبولة هي التي لا تتعارض مع المشاريع الحكومية الكبرى الجاري تنفيذها ولا تثقل كاهل المالية العامة بنفقات إضافية غير مبرمجة.

وأشار بايتاس إلى أن هذا التعاون أسفر عن اعتماد ما بين 18 و20 مقترح قانون، بعضها صدر في الجريدة الرسمية وبعضها الآخر لا يزال قيد الدراسة.

وفي ختام حديثه، أوضح بايتاس بخصوص مشروع القانون المتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية أنه يهدف إلى إحداث مؤسسة جديدة تعزز الجانب الاجتماعي لهذه الفئة من الموظفين، بحيث تمكنهم من الاستفادة من خدمات واتفاقيات مؤسساتية متنوعة، مع توفير هيئات للحوكمة تتضمن مجلس توجيه ومتابعة ومديرًا ولجنة إدارية ومراقبة مالية للدولة.

من المتوقع أن تستمر الحكومة في صرف الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي بوتيرة نصف شهرية، بينما تنتظر الأوساط التربوية تفعيل جميع بنود الترقيات الاستثنائية التي أقرتها الحكومة، مع استمرار العمل على دراسة مقترحات القوانين البرلمانية وفق الآجال المحددة في المرسوم الحكومي الجديد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.