عاجل

العودة إلى التوقيت الصيفي في المغرب تثير موجة استياء غير مسبوقة

العودة إلى التوقيت الصيفي في المغرب تثير موجة استياء غير مسبوقة

شهد المغرب، مع نهاية شهر رمضان المبارك، العودة مجدداً إلى العمل بالتوقيت الصيفي، حيث تم تقديم الساعة من التوقيت العالمي المنسق (GMT) إلى (GMT+1). هذه الخطوة، التي تحولت إلى إجراء روتيني يتم تطبيقه منذ عدة سنوات، تسببت هذه المرة في موجة واسعة من الاستياء والانتقادات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الشعبية.

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت عن هذا التحويل الزمني وفقاً للإجراء المعتاد، والذي يهدف، بحسب التصريحات الرسمية السابقة، إلى تحقيق تناغم أكبر مع الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين وتحسين استغلال ساعات النهار. ومع ذلك، يبدو أن ردود الفعل هذا العام تجاوزت بكثير ما تم تسجيله في السنوات الماضية.

ويعزو مراقبون هذا الاستياء المتزايد إلى تزامن تغيير التوقيت مع فترة ما بعد رمضان مباشرة، حيث يعاني جزء كبير من السكان من اضطرابات في النوم والإرهاق الناجم عن تغير الروتين اليومي خلال الشهر الفضيل. وقد شكل التغيير الإضافي في التوقيت عبئاً إضافياً على الساعة البيولوجية للكثيرين.

كما عبر العديد من المواطنين عن انزعاجهم من التأثير السلبي للقرار على مواعيد الصلاة، وخاصة صلاة الفجر، والتي أصبحت تقع في وقت مبكر جداً وفق التوقيت الجديد، مما يصعب على البعض الالتزام بها. وأثار هذا الجانب الديني نقاشاً حاداً حول أولويات مثل هذه القرارات التقنية.

من جهة أخرى، يرى اقتصاديون أن الفائدة المرجوة من توفير الطاقة، والتي كانت أحد المبررات التاريخية لاعتماد التوقيت الصيفي، قد أصبحت محدودة في ظل تغير أنماط الاستهلاك وتطور تقنيات الإضاءة الموفرة للطاقة. كما أن التنسيق مع أوروبا لم يعد حجة مقنعة للجميع في ظل وجود تعاملات اقتصادية واسعة مع دول تعمل بتوقيت آخر.

وعلى الصعيد الرسمي، لم تصدر أي جهة حكومية حتى الآن أي توضيح جديد أو رد على موجة الانتقادات الحالية. ويتم العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1) بناءً على مرسوم حكومي يصدر عادة قبل كل تحويل. وتتبع المملكة هذا النظام بشكل متقطع، حيث تعود إلى التوقيت الشتوي (GMT) لفترات محددة من السنة.

ويترقب المواطنون والمهتمون ما إذا كانت هذه الضجة الشعبية ستدفع الجهات المعنية إلى مراجعة سياسة تغيير التوقيت بشكل عام، أو على الأقل إلى إعادة النظر في توقيت تطبيقها، بحيث لا يتزامن مع فترات حساسة مثل فترة ما بعد شهر رمضان. وتشير التكهنات إلى أن الحكومة قد تلتزم الصمت وتنتظر انحسار موجة الغضب، كما حدث في مناسبات سابقة.

ومن المتوقع أن يستمر العمل بالتوقيت الصيفي الحالي (GMT+1) لعدة أشهر قادمة، وفقاً للجدول الزمني المعتاد الذي لم يتم الإعلان عن أي تعديل فيه. وستكون الفترة المقبلة هي المقياس الحقيقي لمدى استمرار الاحتجاج أو تخفيف حدته مع تعود الناس على النظام الجديد. كما قد تطفو هذه القضية للنقاش مجدداً مع اقتراب موعد العودة المحتمل إلى التوقيت الشتوي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.