فتحت مصالح الشرطة بمدينة طنجة، صباح يوم الاثنين 30 مارس، بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للتحقيق في محاولة سرقة تعرض لها أحد أفراد الشرطة تحت التهديد بالسلاح الأبيض. وجاءت هذه الإجراءات عقب حادثة وقعت في الساعات الأولى من فجر اليوم ذاته.
ووفقاً للمعلومات الأولية للبحث، فقد حاول شخصان، أحدهما له سوابق قضائية عديدة في جرائم السرقة الموصوفة، اعتراض سبيل ضابط شرطة أثناء عودته إلى منزله بعد انتهاء فترة عمله الليلي. وقام الجانحان بتهديد الضابط باستخدام سكينين، بهدف سرقته تحت التهديد والعنف.
واضطر ضابط الشرطة، نتيجة لهذا التهديد المباشر، إلى استخدام سلاحه الوظيفي. وتدخلت على الفور دورية أمنية كانت في محيط المكان، مما مكن من ضبط المشتبه فيهما بعد محاولتهما الفرار من موقع الحادث.
وتمكنت القوات الأمنية من حجز السكينين اللذين كانا بحوزة المشتبه فيهما، واللذين استُخدما في التهديد. ونُقل الجانحان إلى مستشفى محلي لتلقي الإسعافات الأولية اللازمة، وذلك تحت الحراسة الأمنية المشددة.
وأمرت النيابة العامة المختصة بإخضاع المشتبه فيهما للأبحاث القضائية التكميلية. وتهدف هذه الأبحاث إلى الكشف عن جميع ظروف وملابسات الحادثة، وتحديد الأدوار بدقة، وجمع الأدلة التي من شأنها إيضاح مجريات الواقعة بالكامل.
ويجري التحقيق حالياً لتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة للشخصين، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها. ويولي البحث أهمية خاصة لطبيعة التهديد الذي تعرض له رجل الأمن، واستخدام العنف في محاولة السرقة.
وتعمل مصالح الأمن على تحري دقيق حول السوابق العدلية للجناة، وفحص ما إذا كانا متورطين في حوادث مشابهة سابقة. كما يتم التحقق من الظروف التي أدت إلى تواجدهما في مكان الحادث في ذلك التوقيت.
ويأتي هذا الحادث في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لمكافحة الجريمة، خاصة تلك التي تستهدف المواطنين أو تستخدم العنف. وتؤكد الحادثة على المخاطر التي يتعرض لها رجال الأمن أثناء أداء واجباتهم أو حتى خارج أوقات العمل الرسمية.
ومن المتوقع أن تستمر الأبحاث القضائية لعدة أيام، تشمل سماع شهادة الضابط المتضرر، وأفراد الدورية الأمنية التي تدخلت، بالإضافة إلى فحص الأدلة المادية المحجوزة. وسيتم تقديم النتائج الأولية للنيابة العامة للمباشرة بالإجراءات القانونية اللاحقة.
وتنتظر النيابة العامة تقريراً طبياً مفصلاً عن حالة المشتبه فيهما، لتحديد مدى تأثير استخدام السلاح الوظيفي على صحتهما. كما سيتم تقييم الإجراءات التي اتبعها ضابط الشرطة في مواجهة التهديد، للتأكد من مطابقتها للبروتوكولات الأمنية والقانونية.
ومن المرجح أن تعلن النيابة العامة عن التهم الموجهة رسمياً إلى المشتبه فيهما فور اكتمال مرحلة التحقيق الأولي. وقد تشمل هذه التهم محاولة السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، والاعتداء على موظف عمومي أثناء تأدية وظيفته، وحمل أسلحة بيضاء بشكل غير قانوني.
وستحدد المحكمة المختصة لاحقاً جلسة للنظر في قضية الحجز التحفظي للمشتبه فيهما، بناءً على طلب النيابة العامة. كما ستبحث في مدى خطورة الأفعال المنسوبة إليهما، ومدى ضرورة إبقائهما رهن الحبس الاحتياطي إلى حين المحاكمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك