عاجل

المواد الكيميائية في البلاستيك: مخاطر صحية خفية في المنتجات اليومية

المواد الكيميائية في البلاستيك: مخاطر صحية خفية في المنتجات اليومية

كشفت دراسات علمية حديثة عن احتواء المواد البلاستيكية المنتشرة في الحياة اليومية على آلاف المواد الكيميائية، حيث تشكل بعضها مخاطر صحية مثبتة. وتشير الأبحاث إلى أن أكثر من 16000 مادة كيميائية تدخل في تصنيع المنتجات البلاستيكية حول العالم.

ويواجه المستهلكون صعوبة في تحديد مدى أمان هذه المنتجات، نظراً لعدم الإفصاح الكامل عن مكوناتها الكيميائية في كثير من الأحيان. وتعمل الهيئات التنظيمية في عدة دول على تطوير أطر قانونية لمواجهة هذه التحديات.

وتشمل المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة ببعض هذه المواد اضطرابات في الغدد الصماء وتأثيرات على النمو. وتنتقل المواد الكيميائية من العبوات البلاستيكية إلى الأطعمة والمشروبات، خاصة عند تعرضها للحرارة أو مع الاستخدام المتكرر.

ويحذر خبراء الصحة العامة من أن التعرض التراكمي لهذه المواد، حتى بجرعات منخفضة، قد يؤدي إلى عواقب صحية طويلة المدى. وتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر الأطفال والحوامل، بسبب حساسية مراحل النمو والتطور لديهم.

وأظهرت تحليلات مخبرية وجود مواد كيميائية مثل الفثالات والبيسفينول في عينات من منتجات بلاستيكية شائعة الاستخدام. وتصنف بعض هذه المواد على أنها معطلة للغدد الصماء، مما قد يؤثر على الوظائف الهرمونية في الجسم.

وتعقد منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإقليمية سلسلة من الاجتماعات الفنية لمراجعة الأدلة العلمية حول هذه القضية. كما تبحث الحكومات في إمكانية اعتماد تشريعات أكثر صرامة تتعلق بتصنيف ووسم المنتجات البلاستيكية.

وفي سياق متصل، تعمل مراكز الأبحاث على تطوير بدائل أكثر أماناً من البلاستيك التقليدي. لكن تطبيق هذه البدائل على نطاق واسع لا يزال يواجه تحديات تقنية واقتصادية.

ويوصي المختصون المستهلكين بتقليل استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، واختيار عبوات زجاجية أو معدنية عند الإمكان. كما ينصحون بعدم تسخين الأطعمة في أوعية بلاستيكية داخل الميكروويف.

ومن المتوقع أن تصدر الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية تقييماً شاملاً للمواد البلاستيكية الخطرة خلال الأشهر القادمة. وسيعتمد هذا التقييم على بيانات جمعت من مختبرات في عدة قارات.

وستناقش لجان فنية في جامعة الدول العربية سبل التنسيق بين الدول الأعضاء لوضع معايير موحدة للحد من المخاطر. كما تدرس دول الخليج العربي إدراج متطلبات جديدة في المواصفات القياسية للمنتجات البلاستيكية.

وتشير التوقعات إلى أن تقارير الهيئات العلمية الدولية القادمة ستقدم مزيداً من الوضوح حول سبل الحد من التعرض للمواد الكيميائية الضارة. وقد تدفع هذه النتائج إلى مراجعة شاملة للمواد المسموح باستخدامها في التصنيع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.