فشلت إيطاليا، البلد الذي فاز بلقب كأس العالم أربع مرات وبطولة أمم أوروبا مرتين، في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026 بعد خسارتها في مباراة الحسم ضمن الملحق الأوروبي. وهذه هي المرة الثانية على التوالي التي تفشل فيها “الأتزوري” في الوصول إلى البطولة العالمية، بعد غيابها عن نسخة 2022 في قطر.
وجاءت الخسارة في المباراة الحاسمة التي أقيمت على أرضية ملعب معادل، لتحرم المنتخب الإيطالي من المشاركة في البطولة التي ستنظم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكانت إيطاليا تحتاج إلى الفوز لتعبر إلى النهائيات.
ويعد هذا الإخفاق صدمة كبيرة للجماهير الإيطالية والعالمية المتعلقة بكرة القدم، نظراً للمكانة التاريخية والتراث الكروي الكبير الذي يتمتع به المنتخب الإيطالي. وكان الفريق قد واجه مساراً صعباً في التصفيات الأوروبية، مما اضطره للدخول في جولة الملحق للحصول على بطاقة التأهل.
وتكرر السيناريو نفسه للمنتخب الإيطالي الذي فشل أيضاً في التأهل لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، بعد خسارته في الملحق أمام السويد. وبذلك، يغيب أحد أكثر المنتخبات الأوروبية تتويجاً عن نسختين متتاليتين من المونديال.
وقد تولى قيادة المنتخب الإيطالي خلال هذه المرحلة الفاصلة مدربه الحالي، الذي حاول إعادة الفريق إلى مساره الصحيح بعد الفشل في التأهل للمونديال السابق. لكن المحاولة لم تنجح في نهاية المطاف.
وعلى الجانب الآخر، نجح المنتخب المنافس في تأمين مقعده في النهائيات المقبلة، ليضيف اسمه إلى قائمة المنتخبات المتأهلة من القارة الأوروبية. وكانت المباراة قد شهدت أداءً متقارباً بين الفريقين في الشوط الأول.
لكن الشوط الثاني شهد تحولاً في مجريات اللقاء، حيث تمكن الفريق المنافس من تسجيل الهدف الحاسم الذي حسم مواجهة الذهاب والإياب لصالحه. وحاول المنتخب الإيطالي تعديل النتيجة في الدقائق المتبقية، لكن محاولاته لم تثمر عن أي هدف.
ويؤكد هذا الإخفاق المتكرر أزمة كروية يعيشها المنتخب الإيطالي على مستوى المنتخب الأول، رغم تحقيق الفريق لنتائج إيجابية في منافسات أخرى خلال الفترة الماضية. وكانت إيطاليا قد توجت بلقب بطولة أمم أوروبا 2020، والتي أقيمت في 2021 بسبب جائحة كورونا.
وسيغيب الآن المنتخب الإيطالي عن أكبر محفل كروي عالمي لمدة ثماني سنوات على الأقل، حيث أن آخر مشاركة له كانت في كأس العالم 2014 في البرازيل. وستكون هذه أطول فترة غياب للفريق عن النهائيات منذ بداية مشاركاته.
ومن المتوقع أن تتبع هذه النتيجة تقييماً شاملاً لأداء المنتخب واتحاد الكرة الإيطالي، مع احتمال إجراء تغييرات في الهيكل الفني والإداري. كما سيتعين على اللاعبين مواجهة ردود فعل الجماهير والإعلام الإيطالي الذي يمر بفترة صعبة.
وبالنسبة للمشهد الكروي العالمي، فإن غياب إيطاليا عن نهائيات كأس العالم 2026 يعني حرمان البطولة من واحدة من الفرق التقليدية العريقة، والتي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في جميع أنحاء العالم. كما سيفقد المونديال جزءاً من بريقه التاريخي.
وستبدأ الآن مرحلة جديدة للمنتخب الإيطالي، الذي سيركز على المشاركة في بطولة أمم أوروبا 2028، حيث سيحاول الدفاع عن لقبه القاري. وسيكون أمام الفريق الوقت الكافي لإعادة البناء والاستعداد للمنافسات القادمة.
ومن المقرر أن يعلن اتحاد الكرة الإيطالي في الأيام القليلة المقبلة عن خطة عمل واضحة للخروج من هذه الأزمة، مع تحديد موعد للاجتماعات الفنية لتقييم أسباب الفشل. كما سيتابع الفريق مباريات كأس العالم 2026 كمراقب فقط.
التعليقات (0)
اترك تعليقك