عبّر باتريس كارتيرون، المدير الفني الجديد للوداد الرياضي، عن خيبة أمله الكبيرة بعد الهزيمة التي تلقاها فريقه أمام الفتح الرياضي بهدف دون رد، وذلك في أول مباراة له على رأس الجهاز الفني للفريق الأحمر. جاءت المباراة ضمن مؤجل الجولة العاشرة من البطولة الاحترافية المغربية.
وصف كارتيرون المواجهة بأنها كانت معقدة للغاية من البداية حتى النهاية. وأشار خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة إلى أن الجهاز الفني حاول خلال الأيام القليلة الماضية إيجاد حلول سريعة لمساعدة الفريق على التحسن، لكن التحديات كانت كبيرة.
وأرجع المدرب الفرنسي جزءاً كبيراً من المشاكل التي يعاني منها الفريق إلى التأثير النفسي السلبي للإقصاء من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية. وذكر أن هذا الإقصاء أثر على الفريق بشكل ربما كان غير متوقع من قبل الجميع.
وأوضح كارتيرون أن الجهاز الفني حاول خلال الأسبوع الماضي تشكيل مجموعة قادرة على الصمود في المباراة، معترفاً بأن محاولة قلب الأمور بعد الإقصاء أمام نادي الصفاء الرياضي (آسفي) في فترة زمنية قصيرة كانت مهمة صعبة.
واعترف المدرب بأن أداء فريقه لم يكن بالمستوى المطلوب، واصفاً المباراة بأنها كانت حزينة. ولاحظ أن الفريق لم يخلق سوى فرص قليلة جداً للتسجيل، حتى في نهاية اللقاء حين كان الوضع يستدعي الهجوم.
وكشف كارتيرون عن معاناة الفريق على المستوى البدني بشكل لافت، حيث أفاد بأن الفريق لم يُجرِ حصة تدريبية واحدة تمكن خلالها نصف اللاعبين من إكمالها. ووصف الوضع البدني للفريق بالكارثي، مؤكداً أن الحالة الذهنية للاعبين هي أيضاً في وضع كارثي.
وشدد المدرب الفرنسي على أنه لا يبحث عن تبريرات أو أعذار للهزيمة، قائلاً إن هدفه الأساسي هو إيجاد الحلول المناسبة للأزمة التي يمر بها الفريق. وأكد أن شكواه لن تفيد في تحسين الوضع.
ونظراً لضيق الوقت، أشار كارتيرون إلى أن الفريق سيواجه مباراة أخرى بعد ثلاثة أيام فقط، مما يستدعي العمل السريع لإيجاد الكلمات والوسائل المناسبة لتحفيز اللاعبين. وأعرب عن اعتقاده بأن الفريق متأثر ذهنياً بشكل كبير.
واختتم كارتيرون تصريحاته بملاحظة صريحة حول الحالة العامة للفريق، حيث قال إنه وجد فريقاً بلا حياة وبلا روح قتالية، وهو ما انعكس سلباً على النتيجة النهائية للمباراة وعدم القدرة على تحقيق نتيجة إيجابية.
يأتي تعيين باتريس كارتيرون على رأس الجهاز الفني للوداد الرياضي في فترة حرجة، حيث يسعى النادي العريق للعودة إلى مساره الطبيعي في المنافسة على الألقاب المحلية بعد نتائج مخيبة للآمال في الفترة الأخيرة.
وتُعد هذه الهزيمة بداية غير موفقة للمدرب الفرنسي مع الفريق الأحمر، مما يضعه أمام اختبار حقيقي في المباريات القليلة المقبلة التي ستحدد قدرته على قيادة دفة الفريق وتحسين أدائه.
ومن المتوقع أن يركز الجهاز الفني الجديد في الأيام القليلة المقبلة على المعالجة السريعة للحالة النفسية للاعبين، إلى جانب العمل على تحسين اللياقة البدنية التي أشار المدرب إلى أنها دون المستوى. كما سيكون التركيز على استعادة الثقة المفقودة وإعادة الروح القتالية للمجموعة قبل المباراة المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك