عاجل

وفاة طفلة غرقاً في تيفلت تعيد إشكالية غياب البنية التحتية إلى الواجهة

وفاة طفلة غرقاً في تيفلت تعيد إشكالية غياب البنية التحتية إلى الواجهة

توفيت طفلة، خلال الأسبوع الجاري، غرقاً داخل دلو ماء في منزل عائلتها بالحي الجديد R6BIS بمدينة تيفلت، في حادث أثار مجدداً قضية غياب البنية التحتية الأساسية ومعاناة الساكنة من انعدام الربط بشبكة الماء الصالح للشرب.

وأفادت معطيات بأن الحادث وقع حين كانت والدة الطفلة مشغولة بجلب الماء من خزان موجود على سطح المنزل، لتفاجأ بعد ذلك بغرق ابنتها داخل الدلو.

ونبّه حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فرع تيفلت، إلى أن سكان الحي المذكور لا يزالون يعيشون في ظروف صعبة، مما يضطرهم إلى اللجوء لوسائل بدائية وخطيرة لتأمين حاجاتهم الأساسية مثل الماء.

وأكد الحزب، في بلاغ له، أنه تابع بنبالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الطفلة، مشيراً إلى أن هذا الحادث الأليم يعيد إلى الواجهة ملفاً سبق طرحه منذ ثلاث سنوات عبر مستشاريه داخل المجلس الجماعي.

ويركز الملف المطروح على ضرورة تجهيز حي R6BIS وربطه بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، لضمان ظروف عيش كريمة وآمنة للسكان.

من جهته، جدد فرع حزب الرسالة في تيفلت دعوته الملحة للجهات المعنية للتعجيل بإيجاد حل جذري يضمن كرامة الساكنة ويوفر أبسط شروط العيش الكريم، مما يجنبهم مخاطر الاعتماد على الوسائل البدائية.

وأفاد مصدر محلي مطلع على تفاصيل الملف بأن تقاعساً مؤسساتياً ظل يلازم عملية تقوية تجهيز الحي المعني، موضحاً أن المجلس الجماعي لتيفلت خصص مبلغاً مالياً لتجهيز هذا الحي في دورات سابقة، لكن الواقع الميداني لم يشهد أي تقدم ملموس.

وبحسب معطيات حديثة، تمت مناقشة الملف في دورتي أكتوبر وفبراير الماضيتين، ومع ذلك لم تشهد المنطقة أي تدخل فعلي حتى شهر أبريل الجاري، رغم الطابع الاستعجالي الذي يكتسيه الملف.

وعلق المستشار الجماعي عن فدرالية اليسار الديمقراطي، عز العرب حلمي، على الحادث عبر منشور على صفحته بموقع فيسبوك، قائلاً: “منذ ثلاث سنوات ونحن ننادي بالطابع الاستعجالي لهذا الملف، لكن تفاعل المسؤولين ظل بطيئاً جداً”.

وتساءل حلمي في منشوره: “من أعطى الرخص؟ ومن سمح بالبناء دون تجهيزات أساسية ودون ربط بالماء والكهرباء؟”، معرباً عن تعازيه لأسرة الطفلة المتوفاة.

يذكر أن الموضوع ورد ضمن سؤال كتابي وجه في بداية غشت 2025 إلى رئيس جماعة تيفلت، من قبل المستشار الجماعي عز العرب حلمي والمستشارة الجماعية عن الحزب نفسه زينب البشناوي.

ومن المتوقع أن يظل هذا الملف محل متابعة من قبل الفعاليات المحلية والأحزاب السياسية، مع استمرار الضغط على الجهات المسؤولة للتدخل العاجل وإنجاز مشروع الربط بالشبكات الأساسية، في أفق منع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.