عاجل

العدول يقررون تصعيد إضرابهم إلى إضراب مفتوح اعتباراً من 13 أبريل

العدول يقررون تصعيد إضرابهم إلى إضراب مفتوح اعتباراً من 13 أبريل

قررت الهيئة الوطنية للعدول في المغرب تصعيد حركتها الاحتجاجية، والانتقال إلى إضراب مفتوح شامل اعتباراً من يوم السبت الموافق 13 أبريل الجاري. جاء ذلك في بيان جديد أصدرته الهيئة، الجمعة، من العاصمة الرباط.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات الاحتجاجية السابقة التي نفذها العدول، الذين يشتكون من تأخر الحكومة في الاستجابة لمطالبهم الأساسية. ويهدف الإضراب المفتوح إلى تعليق جميع الخدمات العدلية التي يقدمونها للجمهور.

ويعمل العدول في المغرب كموثقين شرعيين، وتمثل مهنتهم ركيزة أساسية في منظومة التوثيق والعقود والأحوال الشخصية. ويؤثر توقفهم عن العمل بشكل مباشر على المعاملات اليومية للمواطنين، مثل عقود الزواج والطلاق والبيع والشراء والوصايا.

وتركز مطالب الهيئة الوطنية للعدول على عدة نقاط جوهرية، أبرزها تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، وإصلاح النظام الأساسي للمهنة، والاعتراف بدورهم في المنظومة القضائية. وقد سبق أن قدمت الهيئة مذكرات مطالب إلى الجهات الحكومية المعنية، دون أن تحصل على ردود مرضية حسب تصريحاتها.

وحذر البيان الصادر عن الهيئة من أن استمرار تجاهل مطالب العدول سيدفعهم إلى الاستمرار في الإضراب المفتوح إلى أجل غير مسمى. وأكد أن القرار جاء بعد نفاد صبر المهنيين، وعدم جدوى الخطوات الاحتجاجية الجزئية السابقة.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى شلل شبه كامل في مكاتب العدول المنتشرة في جميع أنحاء المملكة. وسيضطر المواطنون الراغبون في إتمام معاملات عدلية إلى تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الإضراب، ما قد يسبب تعطيلاً للعديد من الشؤون الحياتية والقانونية.

ولم تصدر أي جهة حكومية رسمية، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، بياناً للرد على قرار العدول أو لتوضيح موقفها من المطالب المطروحة. وكانت وزارة العدل قد دخلت في حوارات سابقة مع ممثلي المهنة، لكنها لم تسفر عن اتفاق ينهي الأزمة.

ويذكر أن مهنة العدول في المغرب تخضع لإشراف وزارة العدل، ويتم تعيين العدول بقرار من وزير العدل. وتعد الخدمات التي يقدمونها إلزامية في العديد من المعاملات القانونية، مما يجعل إضرابهم مؤثراً على حركة المرافق القضائية والإدارية.

وينتظر المراقبون رد فعل الحكومة والبرلمان على هذا التصعيد، في ظل المخاوف من تداعياته الاجتماعية والقانونية الواسعة. كما يتطلعون إلى إمكانية فتح قنوات حوار جديدة لتجنب استمرار الإضراب لفترة طويلة.

ومن المرجح أن تعلن الهيئة الوطنية للعدول عن خطوات تكميلية في الأيام القادمة، إذا لم تحصل على إشارات إيجابية من الجهات المعنية. وقد تشمل هذه الخطوات تنظيم وقفات احتجاجية أو مسيرات سلمية، إلى جانب استمرار تعليق العمل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.