انطلقت، يوم الأحد الماضي في منطقة تامسنا، المرحلة الأولى من فعاليات “الأبواب المفتوحة للتنشيط الرياضي”، وذلك في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للرياضة. تهدف هذه المبادرة، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى التعريف بأهمية الممارسة الرياضية السليمة وتشجيع الفئات الناشئة على الانخراط في مختلف الأنشطة البدنية.
ويستمر برنامج المبادرة من 5 إلى 19 أبريل الجاري، ويشمل تنظيم ورشات تحسيسية وطبية تسلط الضوء على أهمية الرياضة للأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة. ويركز البرنامج على الفئة العمرية بين 10 و14 سنة، ويتيح لهم اكتشاف مجموعة من التخصصات الرياضية.
تشمل الرياضات المطروحة للتجربة التايكوندو، والجودو، والشطرنج، وكرة اليد، وكرة السلة، وكرة الطاولة، والمصارعة، بالإضافة إلى رياضات الأشخاص في وضعية إعاقة. كما تشهد الدورة الحالية إدراج الرياضات البحرية، وتحديداً رياضة الشراع، ضمن العروض المقدمة.
ويمتد البرنامج الوطني لهذا العام ليشمل أربع محطات رئيسية. تبدأ الفعاليات في الصخيرات-تمارة (تامسنا)، ثم تنتقل إلى المحمدية (المصباحيات- القاعدة البحرية)، فبوسكورة (منطقة أولاد صالح)، وتختتم في مدينة الجديدة (القاعة المغطاة).
وفي هذا السياق، أكد محمد والحاج، رئيس قسم تنمية الرياضة بمديرية الرياضة بالوزارة، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن برنامج سنوي ثابت تحيي به الوزارة اليوم العالمي للرياضة. وأوضح أن الفعاليات تشكل فرصة للتعريف بمختلف الأنشطة الرياضية وتحفيز الممارسة، خاصة بين صفوف الفئات العمرية الصغيرة، بهدف توسيع قاعدة الممارسين على المستوى الوطني.
وأضاف والحاج، في تصريح صحفي، أن دورة هذا العام تتميز بتنويع العرض الرياضي من خلال إدراج أصناف جديدة. كما أشار إلى انفتاح المبادرة على الوسط القروي، مما يساهم في خلق دينامية رياضية محلية ويعزز قيم الاندماج الاجتماعي عبر الرياضة.
من جانبها، أوضحت سحر السمار، رئيسة قسم الطب الرياضي بالنيابة بالوزارة، أن هذه الأيام التحسيسية تهدف أيضاً إلى رفع الوعي بأهمية المواكبة الطبية للممارسة الرياضية، حتى بالنسبة للأطفال. وأفادت بأن الفعاليات تتضمن إجراء فحوصات أولية مبسطة للكشف عن أي موانع صحية محتملة قد تعيق الممارسة الآمنة.
وتابعت السمار، في تصريح مماثل، أن البرنامج يشمل ورشات تحسيسية حول أهمية العناية بصحة الفم والأسنان، وأخرى تتعلق بأساسيات التغذية السليمة. يأتي ذلك في ظل انتشار بعض العادات الغذائية غير الصحية بين الأطفال، وفقاً للتصريح. كما تشمل الفعاليات تنظيم ورشات طبية موازية.
ولفتت السمار إلى أن المبادرة تتطرق أيضاً إلى موضوع التوعية بمخاطر المنشطات. يتم ذلك من خلال تعريف الأطفال بخطورة هذه المواد وتأثيراتها السلبية على الصحة، خاصة في مرحلة عمرية قد يلجأ فيها البعض إلى طرق غير سليمة لتنمية القدرات البدنية.
ويتم تنظيم هذه المبادرة عبر شراكة تشمل الجامعات الرياضية الوطنية المعنية، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في منطقتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات. كما تشارك في التنظيم المديريات الإقليمية المعنية، والمنتخبون المحليون، وفعاليات من المجتمع المدني.
يذكر أن فكرة اليوم العالمي للرياضة أقرت بناء على مبادرة مغربية تم تقديمها خلال أشغال المنتدى الدولي الثاني في جنيف. جاءت تلك المبادرة نتيجة شراكة بين اللجنة الأولمبية الدولية ومنظمة الأمم المتحدة، حيث تقدم ممثل اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية باقتراح تخصيص يوم عالمي للرياضة. يهدف اليوم إلى التذكير بالقيم النبيلة التي تجسدها الرياضة وإبراز دورها الحيوي في خدمة التنمية وتعزيز السلام.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الفعاليات، مع اختتام جولتها في المحطات الأربع المحددة، في تعريف آلاف الأطفال على رياضات جديدة وترسيخ ثقافة الممارسة الرياضية الآمنة والمصحوبة بتوعية صحية وتغذوية. وتعمل الوزارة والجهات الشريكة على تقييم نتائج هذه الدورة تمهيداً لتطوير برنامج الدورات القادمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك