عاجل

محكمة الرباط تؤجل محاكمة الفوج الخامس من أساتذة التعاقد إلى مايو 2026

محكمة الرباط تؤجل محاكمة الفوج الخامس من أساتذة التعاقد إلى مايو 2026

قررت محكمة الاستئناف في الرباط، صباح يوم الثلاثاء، تأجيل النظر في قضية المجموعة الخامسة من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، والمتابعين قضائياً، إلى تاريخ التاسع عشر من مايو عام 2026.

ويأتي هذا القرار ليؤكد استمرار التأجيلات في ملف قضائي تجاوز عمره ثلاث سنوات، مما يطيل أمد الانتظار للأساتذة المعنيين وأسرهم، ويحظى باهتمام الأوساط التربوية والحقوقية في المغرب.

وتضم المجموعة الخامسة، التي يشار إليها أيضاً باسم “الفوج الخامس”، أربعة عشر أستاذاً وأستاذة، جميعهم من أعضاء التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد.

وترجع أصول المتابعة القضائية لهؤلاء الأساتذة إلى خلفية الاحتجاجات والنضالات التي خاضوها خلال عام 2021، للمطالبة بحقهم في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

وتمثل هذه المجموعة واحدة من عدة مجموعات أو أفواج من الأساتذة المتعاقدين الذين يواجهون إجراءات قضائية على خلفية تحركاتهم الاحتجاجية السلمية.

وتؤكد التنسيقية الوطنية، التي ينتمي إليها الأساتذة، في مواقفها الرسمية على مطلبها الرئيسي، وهو الحصول على براءة جميع المتابعين قضائياً، وإسقاط الأحكام الصادرة بحقهم.

وترى التنسيقية أن نضالات الأساتذة كانت عادلة ومشروعة، وتهدف إلى تحقيق مطلب الإدماج في الوظيفة العمومية، الذي تعتبره حقاً أساسياً.

من جهتها، لم تصدر النيابة العامة أو المحكمة أي بيان مفصل يشرح حيثيات قرار التأجيل الأخير، أو الأسباب القانونية والإجرائية الكامنة وراءه.

ويخلق هذا التأجيل الطويل أجواء من الترقب وعدم اليقين بين صفوف الأساتذة المعنيين، الذين ينتظرون حكماً قضائياً ينهي حالة التهميش القانوني والمهني التي يعيشونها منذ سنوات.

ويشكل ملف أساتذة التعاقد أحد الملفات الشائكة في المشهد التربوي المغربي في السنوات الأخيرة، حيث يجمع بين مطالب مهنية وقضايا قضائية وحقوقية.

ويتابع الرأي العام المغربي، وخاصة في الوسط التعليمي، تطورات هذا الملف عن كثب، نظراً لارتباطه بمصير مئات من الأساتذة الشباب، وتأثيره المحتمل على استقرار المنظومة التربوية.

ويُتوقع أن تستمر المرافعات والجلسات القادمة في التركيز على الطبيعة القانونية للمتابعة، ومدى مشروعية المطالب التي رفعها الأساتذة خلال احتجاجاتهم السابقة.

وستكون الجلسة المحددة في مايو 2026 محطة حاسمة في مسار هذه القضية الممتدة، حيث ستحاول المحكمة إنهاء النظر في حيثيات قضية المجموعة الخامسة، وإصدار حكم نهائي فيها.

وإلى حين انعقاد الجلسة المقبلة، يبقى مصير الأساتذة الأربعة عشر معلقاً، في انتظار فصل القضاء في قضيتهم، التي تجسد إحدى الإشكاليات العالقة بين الدولة والفاعلين في الحقل التربوي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.