يستعد البرلمان المغربي لانطلاق دورة تشريعية جديدة، اليوم الجمعة العاشر من أبريل، وسط أجواء تتسم بالحساسية نظراً لطبيعة النصوص القانونية المقرر مناقشتها.
وتأتي هذه الدورة الربيعية في وقت تشهد فيه البلاد مناقشات واسعة حول عدد من الملفات ذات الأولوية، مما يضع المجلسين التشريعيين أمام مسؤولية كبيرة.
ومن المتوقع أن تشهد جلسات العمل مناقشة مشاريع قوانين تهم قطاعات اقتصادية واجتماعية متعددة، حيث تم إيداع جدول الأعمال مسبقاً لدى رئاسة مجلس النواب.
ويترقب المراقبون السير العام للأشغال البرلمانية خلال هذه الفترة، خاصة فيما يتعلق بوتيرة المصادقة على النصوص المطروحة.
ويؤكد مصدر برلماني مطلع أن الأجندة التشريعية حافلة، مما يتطلب تكثيف جلسات اللجان والجلسات العامة لتدارس جميع البنود.
وينتظر أن تعقد اللجان الدائمة سلسلة من الاجتماعات التحضيرية ابتداء من الأسبوع المقبل، لدراسة المشاريع وإعداد تقارير بشأنها.
ويولي أعضاء من كافة الكتل النيابية أهمية بالغة لهذه الدورة، معتبرين أنها محطة تقييمية لأداء العمل البرلماني في منتصف الولاية التشريعية.
وتعمل الأمانتان العامتان لمجلس النواب ومجلس المستشارين على تهيئة جميع الظروف التقنية واللوجستية لضمان سير عادي للأشغال.
ويشمل ذلك توفير الوثائق اللازمة للنواب والمستشارين، وضمان الجدولة الزمنية المناسبة للجلسات وفق النظام الداخلي.
ومن الناحية الإجرائية، ستفتتح الدورة بجلسة عامة يقدم خلالها رئيس الحكومة عرضاً حول حصيلة عمل الحكومة خلال الفترة الماضية.
وسيلي ذلك فتح نقاش عام حول هذا العرض، تقدم خلاله الكتل النيابية قراءتها وتقييمها للأداء الحكومي في المجالات المختلفة.
وتحظى ملفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية باهتمام خاص في جدول الأعمال، إلى جانب قوانين تهم تحديث الإطار التشريعي الوطني.
ويشارك في الأشغال كافة مكونات المجلس، من أغلبية ومعارضة، في إطار الممارسة الديمقراطية والتعددية السياسية التي يعرفها البرلمان المغربي.
وتنعقد الجلسات في مقر البرلمان بالرباط، مع التقيد بالبروتوكول الصحي المعمول به في المؤسسات العمومية.
ويتابع الرأي العام الوطني هذه الدورة عن كثب، نظراً للانعكاسات المباشرة للقوانين المصادق عليها على الحياة اليومية للمواطنين.
وستنقل وقائع الجلسات العامة عبر القنوات التلفزية الرسمية ومواقع التواصل التابعة للبرلمان، في إطار ضمان الشفافية وإتاحة المعلومة.
ومن المقرر أن تستمر الدورة لعدة أسابيع، وفقاً للجدول الزمني الذي سيتم الإعلان عنه رسمياً من قبل رئاسة المجلس.
وستكون المتابعة الإعلامية مكثفة للجلسات العامة ولجلسات اللجان، خاصة تلك المفتوحة أمام وسائل الإعلام.
ويختتم المصدر ذاته بأن النجاح في إنجاز جدول الأعمال المقرر رهين بالتعاون البناء بين جميع مكونات المجلس والحكومة.
ومن المتوقع أن يصدر البرلمان في ختام هذه الدورة بياناً يلخص حصيلة الأشغال والإنجازات المحققة خلالها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك