وقّعت المديرية العامة للأمن الوطني والمرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم، اتفاقية شراكة تهدف إلى تعزيز الإطار المؤسسي لحماية الأطفال واليافعين في المغرب. وتم التوقيع على هذه الاتفاقية في المقر الرئيسي للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، بحضور ممثلين رفيعي المستوى من الطرفين.
تهدف هذه الشراكة إلى وضع إطار للتعاون المؤسسي بين المديرية العامة للأمن الوطني والمرصد الوطني لحقوق الطفل، من خلال العمل المشترك لتحقيق أهداف استراتيجية محددة. وتتمثل هذه الأهداف في تحسين آليات التكفل بالأطفال في وضعية صعبة، وتعزيز الوقاية من كافة أشكال العنف والاستغلال الموجه ضد هذه الفئة.
وسيتم التركيز ضمن هذا التعاون على تبادل الخبرات والمعطيات، في إطار احترام السرية المهنية والقوانين الجاري بها العمل. كما سيشمل التعاون مجالات التكوين وبناء القدرات للعناصر الأمنية في مجال حقوق الطفل والنهج القائم على هذه الحقوق.
ويأتي هذا التعاون انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية الطفولة، والالتزامات الدولية للمملكة المغربية في هذا المجال، لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. كما يعكس الإرادة المشتركة لتطوير آليات التدخل الوقائية والحمائية، وضمان تكفل متكامل ومتعدد الأبعاد بالأطفال.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقية في توحيد الجهود بين المؤسستين، وتسهيل تدفق المعلومات ذات الصلة بحالات الأطفال المعرضين للخطر، مما يسمح باتخاذ إجراءات أكثر فعالية وسرعة. كما ستعمل على تعزيز قدرات التدخل المبكر والتكفل النفسي والاجتماعي والقانوني بالضحايا من الأطفال.
وسيتم تنفيذ بنود الاتفاقية عبر لجان مشتركة تقنية، مهمتها وضع خطط عمل سنوية ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها. وسيركز العمل على وضع برامج تكوينية متخصصة، وإعداد أدوات عمل موحدة لتعامل المصالح الأمنية مع قضايا الأطفال.
ويعد هذا التعاون خطوة عملية لتفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 12.19 المتعلق بنظام الحماية الأساسية للأطفال، والذي يهدف إلى ضمان الحقوق الأساسية للأطفال في الحماية والرعاية. كما يعزز دور المؤسسات الأمنية كشريك أساسي في المنظومة الوطنية لحماية الطفولة.
ومن المرتقب أن تبدأ اللجان المشتركة عملها الفوري لوضع الآليات التنفيذية التفصيلية للاتفاقية، بما في ذلك جدولة الأنشطة وتحديد المؤشرات لقياس الأثر. ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية لهذا التعاون على أرض الواقع خلال الأشهر القليلة القادمة، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال في تماس مع القانون أو الضحايا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك