عاجل

التمويل العمومي للجمعيات يتجاوز 5.6 مليار درهم خلال سنة 2024

التمويل العمومي للجمعيات يتجاوز 5.6 مليار درهم خلال سنة 2024

أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن حجم الدعم المالي العمومي الموجه للجمعيات والنقابات بلغ أكثر من 5.6 مليار درهم خلال السنة المالية 2024.

جاء هذا الإعلان خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم التقرير السنوي حول الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم السنة ذاتها.

وأوضح بايتاس أن هذا المبلغ يشمل التمويلات المباشرة وغير المباشرة التي تقدمها مختلف القطاعات الحكومية والجماعات الترابية لفائدة المنظمات الجمعوية.

وأشار إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار تفعيل مقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية التي تؤكد على دور المجتمع المدني كشريك في التنمية.

ويتوزع هذا التمويل على آلاف الجمعيات العاملة في مجالات متنوعة، تشمل العمل الاجتماعي، والثقافة، والرياضة، وحماية البيئة، والنهوض بحقوق الإنسان، ودعم الفئات الهشة.

ويهدف الدعم إلى تمكين هذه الجمعيات من المساهمة الفعالة في البرامج التنموية، وتعزيز قدراتها المؤسساتية والتقنية.

ويسجل التقرير السنوي تطوراً ملحوظاً في حجم الشراكة بين الدولة والجمعيات مقارنة بالسنوات الماضية، سواء على مستوى الموارد المالية أو المشاريع المشتركة.

ويشمل التمويل منحاً مباشرة، وإعفاءات ضريبية وجمركية، وتسهيلات في الولوج إلى المرافق العمومية، ودعماً عينياً في شكل تجهيزات أو فضاءات للعمل.

وتعمل الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، على ضمان الشفافية في توزيع هذه الموارد ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة.

ويتم توجيه جزء كبير من هذه الأموال نحو الجمعيات الناشطة في العالم القروي والمناطق ذات الخصاص، سعياً لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

وينص الإطار القانوني المنظم للعمل الجمعوي على ضرورة تقديم الجمعيات المستفيدة لتقارير دورية حول كيفية صرف المنح العمومية ونتائج مشاريعها.

ويؤكد المسؤولون الحكوميون على أن تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني يعد ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد الذي تتبناه المملكة.

وتساهم هذه الشراكة في إنجاز برامج طموحة في مجالات محو الأمية، والتكوين المهني، والرعاية الصحية، والأنشطة التربوية الموجهة للشباب.

من جهة أخرى، يسجل التقرير تحسناً في آليات التقييم والمتابعة للمشاريع الممولة من المال العام، لضمان تحقيق الأثر التنموي المنشود.

وتعقد السلطات الوصية لقاءات منتظمة مع ممثلي الجمعيات لمعرفة الصعوبات التي تواجههم واقتراح الحلول المناسبة.

ومن المتوقع أن تشهد السنة المالية 2025 استمراراً في نفس المنحى، مع التركيز على تحسين جودة التدخلات وربط الدعم بتحقيق مؤشرات أداء واضحة.

وستعمل الحكومة، وفقاً للتصريحات الرسمية، على مواصلة تعزيز الإطار التعاقدي للشراكة، وتسهيل المساطر الإدارية المتعلقة بالتمويل.

كما من المقرر إطلاق منصة رقمية جديدة لتقديم طلبات الدعم ومتابعتها، مما سيسهم في تعزيز النفاذ إلى المعلومة وتبسيط الإجراءات.

وستكون المرحلة المقبلة أيضاً فرصة لتقييم أثر هذه الاستثمارات العمومية على التنمية المحلية ومدى مساهمتها في تحسين مؤشرات التنمية البشرية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.