عاجل

حراس سيارات نظاميون بالدار البيضاء يطالبون بتجديد رخص العمل المتوقفة

حراس سيارات نظاميون بالدار البيضاء يطالبون بتجديد رخص العمل المتوقفة

طالب عدد من حراس السيارات النظاميين العاملين في مدينة الدار البيضاء، المجلس الجماعي للمدينة بتجديد رخص العمل الخاصة بهم، والتي تم إيقاف تجديدها سابقاً. وجاءت هذه المطالبات خلال سلسلة من الاجتماعات التي يعقدها العاملون في هذا القطاع حالياً، وذلك في محاولة لتجنب ما وصفوه بالتشريد والوضع المعيشي الصعب.

وأفاد مهنيون في قطاع حراسة السيارات بأن العمال النظاميين المعنيين قد اشتغلوا في هذا المجال لسنوات عديدة، وقاموا خلالها بأداء الواجبات القانونية المترتبة تجاه الجماعة الحضرية. وأكدوا أن هذا الواقع يفرض، من وجهة نظرهم، تجديد الرخص الممنوحة لهم بدلاً من تركهم في وضعية عدم الاستقرار الحالية.

من جهته، أوضح سعيد المهتدي، الكاتب العام للمكتب النقابي لقطاع الخدمات المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن حراس السيارات النظاميين كانوا يعملون بناءً على رخص رسمية يتم تجديدها بشكل دوري. وأشار إلى أن عملية التجديد توقفت بعد مصادقة جماعة الدار البيضاء على دفتر تحملات جديد خاص بتنظيم القطاع.

وأضاف المهتدي، في تصريح صحفي، أن دفتر التحملات الجديد لم يتم التوقيع عليه أو المصادقة النهائية عليه من قبل السلطات المختصة حتى الآن. ونتيجة لذلك، يواجه العمال، حسب قوله، خطر التشريد والضياع في ظل غياب أي إجراء لتجديد تراخيص عملهم.

وسجل المتحدث ذاته أن الجماعة الحضرية، إلى جانب مختلف السلطات المعنية، ملزمة بمراعاة البعد الاجتماعي للأزمة. ولفت إلى أن العديد من العمال يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة، بينهم من قضى أكثر من عشرين عاماً في هذا العمل، ويعول منه أسرته.

وبين المهتدي أن المطالبات الحالية تخص حراس السيارات النظاميين المسجلين، وليس العاملين بشكل غير نظامي. وأكد أن العمال يطالبون السلطات بالتدخل العاجل وعقد جلسات حوار معهم؛ لمنع أي تصعيد محتمل في تحركاتهم الاحتجاجية.

وأعرب المتحدث باسم العمال عن استعدادهم لأداء أي رسوم إضافية قد تفرضها الجهات المعنية، مقابل استمرار استغلالهم للمساحات المخصصة لحراسة السيارات التي اعتادوا العمل فيها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتحدث فيه أنباء عن توجه جماعة الدار البيضاء لإبرام شراكة مع مجموعة صندوق الإيداع والتدبير. وتهدف هذه الشراكة، حسب المعلومات المتداولة، إلى إسناد مهمة تدبير مواقف السيارات السطحية وتحت الأرض في المدينة إلى المؤسسة المذكورة.

وكانت جماعة الدار البيضاء قد صادقت في وقت سابق على دفتر تحملات ينظم الاستغلال المؤقت للملك العام الجماعي لغرض حراسة السيارات والدراجات الراكدة بجانب الطريق. ويشكل هذا الدفتر الإطار التنظيمي الجديد الذي أدى، وفقاً للعاملين، إلى تعليق تجديد رخصهم.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الاجتماعات بين ممثلي حراس السيارات والمسؤولين في المجلس الجماعي. كما يُتوقع أن تبحث الأطراف المعنية إمكانية إيجاد حل مؤقت لحين البت النهائي في دفتر التحملات الجديد وتوقيعه من قبل السلطات الوصية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.