عاجل

منصة “شكاية صحة” المغربية تستقبل 764 شكوى في أربعة أيام

منصة “شكاية صحة” المغربية تستقبل 764 شكوى في أربعة أيام

سجلت المنصة الرقمية الحكومية “شكاية صحة”، المخصصة لتلقي شكاوى المواطنين بشأن الخدمات الصحية في المغرب، 764 شكوى خلال الأيام الأربعة الأولى من إطلاقها الرسمي. وجاء هذا الإعلان خلال جلسة مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء، ردا على أسئلة شفوية حول تحسين جودة الخدمات الصحية.

وأوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أن هذه المنصة الإلكترونية تشكل إحدى الآليات الجديدة التي أطلقتها الوزارة لتعزيز التواصل مع المواطنين ومعالجة الانشغالات المتعلقة بالقطاع الصحي. وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو توفير قناة مباشرة وسريعة للمستخدمين، تمكنهم من الإبلاغ عن أي صعوبات أو ملاحظات يواجهونها.

وأكد الوزير أن جميع الشكاوى الواردة عبر المنصة تخضع للمعالجة والتدقيق من قبل الفرق المختصة داخل الوزارة والمؤسسات الصحية المعنية. وتتضمن عملية المتابعة التواصل مع مقدم الشكوى عند الضرورة، والتحقق من الوقائع المذكورة، والسعي لإيجاد حلول مناسبة في أقرب وقت ممكن.

وتم تصميم المنصة لتكون واجهة رقمية موحدة، تسهل على المواطنين عملية تقديم الشكاوى أو الانشغالات دون الحاجة إلى التنقل أو مواجهة تعقيدات بيروقراطية. ويمكن الوصول إليها عبر الموقع الرسمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث يتعين على المستخدم ملء نموذج إلكتروني يتضمن تفاصيل الشكوى.

ويأتي إطلاق “شكاية صحة” في إطار سلسلة إصلاحات تهدف إلى رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وزيادة درجة الرقابة والمحاسبة على أداء المؤسسات الصحية العمومية والخاصة على حد سواء. وتركز الوزارة على تحسين تجربة المستفيد النهائي من خلال تبني حلول رقمية مبتكرة.

ولم يقدم الوزير تفصيلا حول طبيعة الشكاوى المسجلة أو توزيعها الجغرافي، لكنه أشار إلى أن هذا العدد يعكس الحاجة الماسة لمثل هذه الآلية. ومن المتوقع أن تصدر الوزارة تقارير دورية تلخص أبرز الانشغالات الواردة ونتائج معالجتها، بهدف تحقيق الشفافية.

ويعتبر هذا التوجه نحو الرقمنة جزءا من استراتيجية أوسع لتحويل القطاع الصحي، والتي تشمل أيضا تعزيز البنية التحتية التكنولوجية في المستشفيات والمؤسسات الصحية. وتسعى الوزارة من خلال هذه الأدوات إلى تقليص الفجوة بين مقدمي الخدمة والمستفيدين منها.

ومن الناحية الإجرائية، تتعهد الوزارة بالرد على كل شكوى في آجال محددة، مع ضمان سرية المعلومات المقدمة. وتخضع آلية العمل للمراقبة الداخلية لضمان فعالية المعالجة وعدم تكرار الأخطاء أو الإشكالات المبلغ عنها.

ويترقب المراقبون تأثير هذه المنصة على تحسين جودة الخدمات على أرض الواقع، خاصة في ظل التحديات التي يعاني منها القطاع الصحي. وستكون مؤشرات الرضا عن الخدمة بعد معالجة الشكاوى مقياسا مهما لنجاح المبادرة.

وتتوقع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن تشهد المنصة زيادة في عدد الشكاوى المقدمة مع انتشار الوعي بوجودها بين المواطنين. كما تخطط الوزارة لربط هذه المنصة تدريجيا بأنظمة المعلومات الداخلية لتعقب الحالات وتحليل البيانات للاستفادة منها في التخطيط المستقبلي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.