جدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) خلال اجتماع عقده في العاصمة الأوغندية كمبالا، تأكيده دعمه الكامل لمشروع «باموجا» المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا لاستضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2027. يأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه الدول الثلاثة تحديات متفاوتة في تجهيز البنية التحتية والملاعب، مما يثير تساؤلات حول جاهزية الملف في الموعد المحدد.
وأوضح مسؤولو الكاف، في بيان صدر عقب الاجتماع، أن التقييم الفني للمشروع أظهر تقدما ملحوظا في بعض الجوانب التنظيمية، لكنه أشار إلى ضرورة تسريع وتيرة العمل في مواقع الاستادات المقررة. وأكد البيان أن دعم الكاف للمشروع يأتي انطلاقا من رؤيته لتعزيز الوحدة الرياضية في منطقة شرق أفريقيا، وتشجيع التعاون الإقليمي في استضافة البطولات الكبرى.
وكان مشروع «باموجا» الذي يعني «معا» باللغة السواحيلية، قد تقدم بطلب استضافة البطولة التي تشهدها القارة كل عامين، وحظي بموافقة مبدئية من الاتحاد القاري. ويرى مراقبون أن نجاح هذا الملف سيمثل نقلة نوعية لكرة القدم في منطقة شرق أفريقيا، التي لم تستضف البطولة منذ انطلاقتها عام 1957 باستثناء مشاركة محدودة لأوغندا وكينيا في أدوار متقدمة.
وأشارت مصادر من داخل اجتماع كمبالا إلى أن التحديات الرئيسية تتمثل في تجهيز ملعبين رئيسيين في كينيا وأوغندا، إضافة إلى ملعب ثالث في تنزانيا، وفق المعايير الدولية التي يفرضها الكاف. كما تبرز قضية البنية التحتية للفنادق والنقل الجوي كأحد المعوقات المحتملة، خاصة في ظل تزايد أعداد الجماهير المتوقعة خلال البطولة.
من جهته، أعرب وزير الرياضة الأوغندي عن ثقته في قدرة الدول الثلاث على الوفاء بالتزاماتها، مؤكدا أن الحكومات الثلاث خصصت ميزانيات إضافية لتسريع أعمال البناء. وأضاف أن مشروع «باموجا» ليس مجرد استضافة لبطولة رياضية بل هو استثمار سياحي واقتصادي طويل الأجل للمنطقة.
وفي سياق متصل، كشف مسؤولو الكاف عن تشكيل لجنة متابعة مشتركة تضم خبراء من الاتحاد القاري وممثلين عن الدول الثلاث، لمراقبة سير الأعمال بشكل شهري. وستقوم اللجنة بتقديم تقريرها النهائي في ديسمبر 2025 لتقييم الجاهزية النهائية، مع إمكانية سحب الاستضافة إذا لم تتحقق المعايير المطلوبة.
ويذكر أن كأس الأمم الأفريقية 2025 ستقام في المغرب، بينما يظل ملف شرق أفريقيا تحت المجهر حتى موعد البطولة المقررة في صيف 2027. وفي حال فشل مشروع «باموجا»، فإن الكاف سيضطر إلى فتح باب الترشيحات من جديد، مما يضع ضغوطا إضافية على الدول الثلاث لتحقيق الوعود المعلنة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك