شركات الطيران منخفضة التكلفة تلغي رحلاتها بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين

شركات الطيران منخفضة التكلفة تلغي رحلاتها بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين

أعلنت شركات طيران منخفضة التكلفة عن إلغاء آلاف الرحلات الجوية خلال الفترة الحالية، على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات (الكيروسين).

جاء ذلك في تحذير نشرته المدونة كارين شالير عبر منصة إنستغرام يوم 25 أبريل الماضي، حيث قالت: "تنبيه للسفر: شركات الطيران تلغي آلاف الرحلات في هذه اللحظة".

ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية تقلبات كبيرة، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل لهذه الشركات التي تعتمد أساساً على هامش ربح ضيق.

ويعتبر الكيروسين المادة الأساسية لتشغيل الطائرات، ويمثل نحو 30% من إجمالي تكاليف التشغيل لشركات الطيران. ومع ارتفاع أسعاره بنسبة تجاوزت 50% خلال الأشهر الأخيرة، أصبحت شركات الطيران منخفضة التكلفة الأكثر تضرراً.

وذكرت مصادر في قطاع النقل الجوي أن الإلغاءات طالت رحلات داخلية ودولية، وتتركز بشكل خاص في الوجهات ذات الطلب المتوسط والضعيف، حيث يصبح تشغيلها غير مجدٍ اقتصادياً مع ارتفاع الوقود.

وتشمل القائمة شركات طيران أوروبية وعربية منخفضة التكلفة، لكنها لم تصدر بيانات رسمية حتى الآن حول عدد الرحلات الملغاة أو المدة المتوقعة لهذه الإجراءات.

ودعت جمعيات حماية المستهلك في عدة دول عربية المسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران لمعرفة إمكانية استرداد قيمة التذاكر أو إعادة الحجز على رحلات بديلة.

ويأتي هذا التطور في وقت كان من المتوقع أن يشهد قطاع الطيران انتعاشاً مع زيادة الطلب على السفر الجوي بعد تخفيف قيود السفر المرتبطة بجائحة كورونا.

وتعاني شركات الطيران منخفضة التكلفة من تحديات إضافية تتمثل في عدم قدرتها على تحويل الزيادة في تكاليف الوقود إلى المسافرين بشكل كامل، لأن ذلك قد يقلص الميزة التنافسية التي تقدمها.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الوضع قد يؤدي إلى اندماجات بين شركات الطيران الصغيرة أو خروج بعضها من السوق، ما سيؤثر على حركة السفر الجوي في المنطقة العربية بشكل خاص.

وتتوقع شركات الطاقة أن تظل أسعار الكيروسين مرتفعة حتى نهاية العام الجاري على الأقل، ما يعني أن شركات الطيران ستضطر إلى إعادة هيكلة جداول رحلاتها بشكل جذري.

وينصح خبراء السفر المسافرين بحجز تذاكرهم بمرونة، واختيار شركات تقدم خيارات استرداد مجانية، وتجنب الحجوزات في اللحظات الأخيرة التي غالباً ما تكون الأكثر تضرراً من أي إلغاءات.

وسبق لعدة شركات طيران عالمية أن أعلنت في وقت سابق عن إلغاء رحلات أو تقليص سعة المقاعد في وجهات بعينها بسبب ارتفاع الوقود، ويبدو أن الموجة الحالية ستكون الأوسع نطاقاً منذ أزمة الوقود في عام 2008.

وسيواصل المسافرون في العالم العربي متابعة المستجدات لمعرفة ما إذا كانت شركات الطيران الوطنية الكبرى ستتخذ إجراءات مماثلة في الأيام المقبلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.