عاجل

محاكمة متهم بسرقة 600 هاتف من مطار الدار البيضاء تنفي تورطه

محاكمة متهم بسرقة 600 هاتف من مطار الدار البيضاء تنفي تورطه

شهدت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ظهر اليوم الثلاثاء، أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية سرقة شحنة من الهواتف النقالة الفاخرة من مطار محمد الخامس الدولي، والتي كانت متجهة إلى إحدى الدول الإفريقية.

مثل أمام الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي المتهم الرئيسي، وهو موظف بشركة الخطوط الملكية المغربية (لارام) يدعى “محمد.م”، يشغل منصب مسؤول عن مصلحة الموارد البشرية. ونفى المتهم بشكل قاطع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أنه لم يحضر عملية تفريغ الشحنة المسروقة وبالتالي لم يشارك في السرقة.

وأوضح المتهم، خلال مرافعته، أن مصلحته توصلت بمراسلة رسمية تفيد تعرض شحنة تحتوي على أكثر من 600 هاتف محمول للسرقة داخل المطار، غير أنه أصر على أنه لم يكن حاضراً أثناء عملية التفريغ. وواجهته المحكمة بتسجيلات مصورة من منطقة الشحن، أظهرت اختباء عدد من المستخدمين وسط بضائع لمدة تفوق 20 دقيقة قبل بدء فحص العلب الإلكترونية بشكل جماعي.

وعرضت المحكمة تفريغ 44 تسجيلاً مرئياً، وفقاً لمحاضر الضابطة القضائية، ثم استفسرت المتهم عن سبب وضع علب الهواتف المنقولة في غرف التبريد. كما حاصرته بتصريحات لأحد المستخدمين أكد فيها أن المسؤول كان العقل المدبر لعملية السرقة.

ونفى المتهم هذه التصريحات بشدة، واصفاً المستخدم بأنه “شخص غير متزن”، وشكك في مصداقيته، مشيراً إلى أن منصبه كمسؤول لا يخول له التدخل في تفريغ البضائع أو مراقبتها في المطار. وأكد أن صلاحياته تقتصر على مهام إدارية في الموارد البشرية.

كما استفسرت المحكمة المتهم عن تسلمه مبلغاً مالياً قدره 5 ملايين سنتيم من أحد المستخدمين، فرد بأن المبلغ كان من أجل خطبة ابنته، وأنه أعاد جزءاً منه قدره 30 ألف درهم للمعني بالأمر. وتساءلت المحكمة عن كيفية حصول مسؤول على أموال من مرؤوسه.

وتتابع النيابة العامة المتهمين بتهم “السرقة من داخل المطارات المقترنة بظروف التعدد والليل وصفة المخدومية”، و”إخفاء أشياء متحصلة من جناية مع علمه بظروف اقترافها”. وجرى توقيفهم على خلفية شبهة سرقة أكثر من 600 هاتف محمول من منطقة الشحن بالمطار، تقدر قيمتها بأكثر من 150 مليون سنتيم.

حضر الجلسة عدد من أقارب المتهمين، فيما تواصل المحكمة الاستماع إلى باقي المتهمين في جلسات لاحقة، على أن تصدر قرارها النهائي بعد الانتهاء من المرافعات القانونية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.