نيويورك، 7 مايو 2026 – قدم المغرب، خلال فعاليات المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، مقاربته القائمة على القيادة بالقدوة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والمنظمة. هذا الميثاق الذي تم اعتماده في مراكش عام 2018.
شارك الوفد المغربي في المنتدى الذي استمر من الخامس إلى الثامن من مايو 2026، حيث استعرض إنجازاته وأفضل الممارسات في هذا المجال. اعتمدت هذه الممارسات على منهجية استباقية وطوعية تركز على التنفيذ الفعلي للالتزامات التي تضمنها ميثاق مراكش.
قام المغرب بتقديم منشورات طوعية تضم حصيلة سياساته واستراتيجياته وبرامجه التشغيلية، بما يتوافق مع الأهداف الثلاثة والعشرين للميثاق. وتغطي هذه الإجراءات مجالات متنوعة من بينها إضفاء الطابع الإنساني على إدارة الحدود، وضمان حصول المهاجرين على الخدمات الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى دمجهم الاجتماعي والاقتصادي وتوفير فرص العمل.
تأتي هذه الخطوة في إطار التوجيهات السامية للملك محمد السادس، والتي تضمنها الرسالة الملكية إلى المؤتمر الحكومي الدولي في مراكش لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة في ديسمبر 2018. وشددت الرسالة على أن “الميثاق العالمي ليس غاية في حد ذاته، بل يكتسب معناه من خلال تنفيذه الفعلي”.
رداً على هذا النهج العملي، سجلت المنظمة الدولية للهجرة أكثر من مائة ممارسة جيدة طورها المغرب. وقد تم تشجيع المملكة على مشاركة تجربتها في هذا المحفل، مما يعزز دورها كفاعل ملتزم وقوة اقتراح في مجال الحوكمة الدولية للهجرة.
المغرب واصل تقديم نموذج متكامل يجمع بين احترام حقوق الإنسان ومتطلبات الأمن الوطني، حيث جعل من إدارة الهجرة أولوية متقاطعة مع سياسات التنمية المستدامة. هذا ما جعل خبرته محل اهتمام العديد من الدول المشاركة.
المنظمة الدولية للهجرة دعت إلى تعميم هذه الممارسات المغربية كمرجع للدول الأخرى التي تسعى إلى تطوير سياسات هجرة متوازنة وفعالة، تضمن التكامل الاقتصادي والاجتماعي للمهاجرين دون المساس بالسيادة الوطنية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك