عاجل

المغرب يرفع طاقته السنوية لتحلية المياه إلى 420 مليون متر مكعب (بركة)

المغرب يرفع طاقته السنوية لتحلية المياه إلى 420 مليون متر مكعب (بركة)

أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المغرب رفع طاقته السنوية لتحلية مياه البحر إلى 420 مليون متر مكعب، وذلك في إطار جهوده لمواجهة الإجهاد المائي المتفاقم. جاء هذا التصريح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، التي خصصت لمناقشة الوضعية المائية في المملكة.

وأوضح بركة أن هذه القدرة الإنتاجية الجديدة تأتي ضمن خطة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي، عبر تطوير محطات تحلية مياه البحر على طول السواحل المغربية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المائية الكبرى، في ظل تراجع الموارد المائية التقليدية بفعل التغيرات المناخية وندرة الأمطار.

وذكر الوزير أن المغرب يعتزم بلوغ طاقة إنتاجية إجمالية تتجاوز 1.7 مليار متر مكعب سنوياً من تحلية المياه بحلول عام 2030. وأكد أن المشاريع الحالية والمستقبلية تشمل محطات كبرى في جهات الدار البيضاء سطات، وطنجة تطوان الحسيمة، وسوس ماسة، إضافة إلى عدة محطات متوسطة وصغيرة في مناطق أخرى.

وتعمل هذه المحطات وفق تقنيات التناضح العكسي، التي تتيح إنتاج مياه صالحة للشرب والزراعة والصناعة. وتساهم الطاقة الجديدة في تخفيف الضغط على السدود والفرشات المائية الجوفية، التي تراجعت نسبة ملئها بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح بركة أن محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 300 مليون متر مكعب سنوياً، تعد من بين أكبر المشاريع من نوعها في أفريقيا. ومن المتوقع أن يتم تشغيلها بشكل تدريجي بدءاً من عام 2026، على أن تصل إلى طاقتها القصوى بحلول 2028.

ويأتي هذا التوجه في سياق استراتيجية المغرب لتعزيز مرونته المائية، عبر مزيج من تحلية المياه، ومعالجة المياه العادمة، وتنمية الموارد المائية التقليدية، وترشيد الاستهلاك. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن نسبة الاعتماد على تحلية المياه قد تصل إلى 30% من إجمالي الطلب المائي في غضون عقد من الزمن.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة خصصت استثمارات مالية كبيرة للقطاع المائي، ضمن الميزانية العامة للدولة، وبالتعاون مع القطاع الخاص عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ولفت إلى أن عدة شركات دولية ومحلية أبدت اهتمامها بالمشاركة في هذه المشاريع، التي تتطلب تمويلات ضخمة وخبرات تقنية متطورة.

وتعمل وزارة التجهيز والماء على تحديث خطة المياه الوطنية السنوية، التي تحدد الأولويات وفقاً لاحتياجات كل جهة، مع مراعاة التغيرات المناخية والنمو السكاني والتنمية الاقتصادية. كما تتعاون الوزارة مع وزارات الفلاحة والطاقة والبيئة لوضع إطار متكامل لإدارة الموارد المائية.

ويتوقع أن تسهم هذه المشاريع في تحسين الوضع المائي بعدة مناطق تعاني من ندرة المياه، خاصة في السهول والمناطق الساحلية المخصصة للسياحة والأنشطة الصناعية. ويبقى نجاح هذه الخطة مرهوناً بمدى الالتزام بالجدول الزمني للإنجاز، وتوفر التمويلات اللازمة، وتحسين كفاءة استهلاك المياه في جميع القطاعات.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.