نفى الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إحراق ست شاحنات مغربية في الأراضي المالية، مؤكدا أن الحادث الوحيد الموثق حتى الآن يتعلق بشاحنة واحدة دون تسجيل أي خسائر بشرية. جاء ذلك في تصريح لمصطفى شعون، رئيس الاتحاد، لجريدة هسبريس الإلكترونية اليوم.
وقال شعون إن الشاحنة المغربية أُحرقت أثناء عودتها إلى المملكة على يد جماعات متشددة داخل مالي، مشيرا إلى أن السائق والشخص المرافق له نجحا في الفرار من موقع الحادث. وأكد أن المقاولات المغربية العاملة في قطاع النقل تتحمل مسؤولية المخاطرة بأرواح السائقين والممتلكات، خاصة أن العديد منها لا يمتثل للتحذيرات الرسمية.
وأشار المسؤول النقابي إلى أن وزارة الخارجية المغربية وبعثاتها الدبلوماسية في منطقة الساحل تصدر تحذيرات متكررة بشأن خطورة العبور في ظل الانفلات الأمني وسيطرة الجماعات الإرهابية والمتشددة على أجزاء من مالي. وأضاف أن الاتحاد حذر مرارا المهنيين من تهور البعض الذي يضع البلاد برمتها في مواجهة تحديات لإنقاذ العالقين في كل حادث.
ودعا شعون جميع السائقين والمقاولين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن القنصليات المغربية في الدول الإفريقية التي تشهد انعدام الاستقرار، وعلى رأسها مالي حيث تنشط حركة "تحرير الفلان" المتحالفة مع جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين". وشدد على أن الإهمال المهني يعرض الأرواح والممتلكات للخطر دون مبرر.
وتأتي هذه التوضيحات بعد أن تداولت تقارير إعلامية، بينها وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، أنباء عن إحراق ست شاحنات مغربية على الأقل على المحور الطرقي بين كوكي الزمال على الحدود الموريتانية والعاصمة المالية باماكو. ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن المسلحين استهدفوا الشاحنات التي كانت تحمل مواد غذائية ومؤناً، في خطوة تهدف إلى تعزيز حصار المدن المالية ومنع وصول الإمدادات المستوردة من موانئ موريتانيا والسنغال وعبر الطريق البري من المغرب.
ونشر ناشطون وصحفيون موريتانيون مقاطع فيديو تظهر عناصر من حركة "ماسينا" المسلحة وهم يضرمون النار في إحدى الشاحنات المغربية في بلدة جمجومه، وسط تكبير وهتافات وإطلاق نار على خزان الوقود، قبل أن تلتهم النيران المركبة بالكامل. وأظهرت مقاطع أخرى إحراق المسلحين لشاحنات سنغالية قادمة من داكار على محور خاي-باماكو، بالإضافة إلى شاحنتين موريتانيتين، أصيب سائق إحداهما بجروح طفيفة تلقى علاجها داخل الأراضي الموريتانية.
وكانت الحركات المسلحة في مالي قد أعلنت حصارا على العاصمة باماكو في محاولة لمنع إيصال المواد الغذائية والمؤن، وذلك بعد الهجمات الدامية المنسقة التي استهدفت باماكو وعدة مدن مالية في الخامس والعشرين من أبريل الماضي. ويرجح مراقبون أن تستمر هذه الهجمات في ضوء تصاعد النشاط المسلح في المنطقة، مع دعوات متزايدة إلى تعزيز التنسيق الأمني بين دول الجوار لحماية طرق الإمداد الحيوية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك