جددت جمهورية زامبيا، اليوم الأربعاء، تأكيد موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وذلك خلال تصريحات رسمية أدلى بها مسؤولون زامبيون في العاصمة لوساكا. وجاء هذا الموقف تأكيداً على موقف ثابت من قضية الصحراء المغربية، يعكس التزام زامبيا بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
وأشادت زامبيا، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، واعتبرته خطوة تاريخية تعزز المسار السياسي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأكدت أن القرار الأممي الجديد يكرس، في إطار السيادة الوطنية للمملكة المغربية، مقاربة قائمة على الحوار والواقعية.
ويُعد القرار 2797 استمراراً لسلسلة القرارات الأممية التي تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في منطقة الصحراء، باعتبارها الحل الوحيد الجاد والموثوق لحل هذا النزاع الإقليمي. ويبرز القرار أهمية الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل دفع العملية السياسية نحو الأمام، مع التأكيد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالاستقرار في المنطقة.
وقد أعربت زامبيا عن امتنانها للمغرب على انفتاحه المستمر على الحلول السياسية، مشيرة إلى أن القرار 2797 يعزز الثقة في مسار التسوية التي ترعاها الأمم المتحدة. كما دعت جميع الأطراف إلى الانخراط البناء في هذه العملية السياسية، تجنباً لأي تصعيد قد يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا الدعم الزامبي ضمن إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين البلدين، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. وتحرص الرباط على الحفاظ على شراكتها مع دول القارة الإفريقية، مستندة إلى مبادئ التضامن والتعاون جنوب جنوب.
ويشار إلى أن المغرب كان قد تقدم بمبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي نهائي لقضية الصحراء المغربية، وذلك في عام 2007، ويحظى هذا المقترح بدعم متزايد من المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الإفريقية والعربية والأوروبية، فضلاً عن الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا. وقد ساهم القرار الأممي الأخير في تعزيز هذا الاعتراف الدولي.
ومن المتوقع أن تواصل زامبيا، بصفته عضواً فاعلاً في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، دعمها للجهود الأممية في هذا الملف، وذلك خلال الفترة المقبلة التي ستشهد عقد جلسات جديدة لمجلس الأمن حول القضية، حيث يُنتظر أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية إحاطته الدورية حول تقدم العملية السياسية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك