أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الأربعاء، الهجمات التي شنتها عناصر جبهة البوليساريو في منطقة السمارة جنوب المملكة المغربية، وجددت تأكيد دعمها الثابت لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس لتسوية النزاع في الصحراء المغربية.
جاء ذلك في بيان رسمي نشرته بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عبر حسابها على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، حيث أعربت عن إدانتها القاطعة لهذه الهجمات التي وصفتها بالاستفزازية، والتي تستهدف استقرار المنطقة وأمن المدنيين.
وأكدت البعثة في بيانها أن واشنطن تعتبر هذه الهجمات انتهاكاً واضحاً لاتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في عام 1991، والتي ترعاها الأمم المتحدة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السلمي التفاوضي.
وشدد البيان على أن الولايات المتحدة تواصل دعمها الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستفان دي ميستورا، الرامية إلى إحياء العملية السياسية في إطار القرارات الأممية ذات الصلة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن الدولي.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان الولايات المتحدة عن تمديد اعتماد مخطط الحكم الذاتي المغربي كـ “الأساس الوحيد الجاد والموثوق” لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك في إطار موقفها الداعم للسيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية.
وكانت جبهة البوليساريو قد بادرت في الآونة الأخيرة إلى تصعيد هجماتها ضد المناطق الآهلة بالسكان في الصحراء المغربية، بما في ذلك مدينة السمارة، الأمر الذي أثار إدانة واسعة من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان. وتصنف الأمم المتحدة هذه الهجمات بأنها تشكل خرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
يذكر أن مدينة السمارة تضم عدداً كبيراً من المدنيين والمنشآت المدنية، وقد تعرضت لاستهداف صاروخي من قبل عناصر البوليساريو في وقت سابق، مما أسفر عن وقوع خسائر مادية دون تسجيل إصابات بشرية، وفق المصادر الرسمية المغربية.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي القوي كرسالة واضحة تدعم الجهود الأممية والدولية لإيجاد حل سياسي ودائم للنزاع الإقليمي، يقوم على مبدأ الوحدة الترابية للمملكة المغربية وضمن إطار السيادة المغربية الكاملة على الصحراء.
وتواصل المملكة المغربية التشبث بموقفها الداعي إلى حل سلمي يعتمد على مقترح الحكم الذاتي، في وقت تواصل فيه البوليساريو نهج التصعيد العسكري الذي يرفضه المجتمع الدولي. ويرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية جديدة على مستوى الأمم المتحدة لدعم المسار السياسي وتجديد ولاية بعثة المينورسو.
التعليقات (0)
اترك تعليقك