عاجل

وزير الفلاحة يهاجم مضاربي سوق الأضاحي ويصف تلاعبهم بـ«غير المنطقي»

وزير الفلاحة يهاجم مضاربي سوق الأضاحي ويصف تلاعبهم بـ«غير المنطقي»

في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والضغوط التي يشهدها القطيع الوطني، أطلق محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، انتقادات حادة تجاه المضاربين في سوق الأضاحي، واصفاً ممارساتهم بـ«غير المنطقية».

جاءت تصريحات الوزير خلال ندوة صحفية عقدها اليوم بمقر الوزارة بالرباط، حيث تناول ملف استيراد الأغنام والماعز، الذي لا يزال يثير تساؤلات وانتقادات واسعة من مختلف الأوساط الاقتصادية والمواطنين.

وأكد صديقي أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية لضمان توفير العرض الكافي من الأضاحي، شملت إعفاء استيراد الأغنام والماعز من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، فضلاً عن دعم مهنيي القطاع لتخفيف الأعباء المالية.

غير أن الوزير لفت إلى أن بعض التجار والمضاربين يستغلون هذه التسهيلات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مما يضر بالمستهلك النهائي ويهدد استقرار السوق.

وقال صديقي: «ليس من المنطقي أن ترتفع أسعار الأضاحي بنسب تتجاوز 30 في المائة في وقت تتوفر فيه كميات وافرة من المستورد والمحلي، فهذه ممارسات غير مقبولة». وأضاف أن الوزارة تراقب عن كثب تحركات السوق، وستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسعار الأضاحي ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الوطنية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، الأمر الذي أثار مخاوف المواطنين من عدم قدرتهم على الشراء.

وحسب معطيات رسمية، فقد بلغ عدد الأغنام والماعز المستوردة منذ بداية العام الجاري نحو 600 ألف رأس، معظمها من إسبانيا ورومانيا والسودان، بهدف تغطية العجز في الإنتاج المحلي الذي تأثر بسنوات الجفاف المتتالية.

ويؤكد متخصصون في القطاع الفلاحي أن المضاربات غير المنضبطة تفاقم أزمة الارتفاع، داعين إلى تفعيل آليات المراقبة والردع لضمان وصول الأضاحي إلى المستهلكين بأسعار معقولة.

من جهته، دعا رئيس الفيدرالية الوطنية لمهنيي اللحوم الحمراء، أحمد الشامي، إلى ضرورة تكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق الأسبوعية والمجازر، وفرض عقوبات على التجار الذين يخالفون أسعار البيع المحددة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الفلاحة أنها ستواصل تزويد الأسواق بالكميات المقررة من الأغنام المستوردة عبر نقاط البيع المباشر، التي أطلقتها في مختلف المدن والقرى، بهدف الحد من احتكار التجار وضبط الأسعار.

يُذكر أن الحكومة خصصت دعماً إضافياً لهذه السنة للمربين الصغار والمتوسطين، يشمل توزيع أعلاف مدعمة وشعير، وذلك لتحفيز الإنتاج المحلي وتخفيف الضغط على السوق.

ويرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة إعلان الوزارة عن إجراءات إضافية لمراقبة السوق ومعاقبة المضاربين، في إطار استراتيجية شاملة لضمان استقرار الأسعار وتوفير الأضاحي للمواطنين في المناسبات الدينية.

وتتجه الأنظار حالياً إلى مدى قدرة السلطات التنظيمية على كبح جماح المضاربات، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية التي تنتظر عيد الأضحى بفارغ الصبر.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.