أدانت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، بأشد العبارات، الهجمات التي شنها جبهة البوليساريو يوم الثلاثاء الماضي، واستهدفت مناطق مدنية في مدينة السمارة.
وأكدت البعثة في بيان رسمي أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتهدد الاستقرار في المنطقة.
وجاء الإدانة الأمريكية في وقت تواصل فيه الجهود الأممية إحياء العملية السياسية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن واشنطن تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الميدانية، خاصة تلك التي تمس حياة المدنيين الأبرياء.
وتأتي هجمات البوليساريو الأخيرة في سياق محاولاتها عرقلة مسار التسوية السلمية الذي تقوده الأمم المتحدة، والذي يرتكز على المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد للحل.
وتعكس المواقف الأمريكية المتكررة دعماً واضحاً للسيادة الترابية للمغرب، ورفضاً لأي أعمال تهدف إلى زعزعة الأمن في المنطقة.
ودعت البعثة الأمريكية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات في إطار الموائد المستديرة التي ترعاها الأمم المتحدة.
كما شددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات وتقديمهم للعدالة، وفقاً للقوانين الدولية.
ويأتي هذا الموقف في توقيت حساس، حيث تسعى الأمم المتحدة ومنظمة الاتحاد الإفريقي إلى تكثيف الضغط على جبهة البوليساريو للكف عن أعمالها العسكرية والانخراط في العملية التفاوضية دون شروط مسبقة.
ويراقب المراقبون الدوليون عن كثب التطورات على الأرض، مع توقعات بتصعيد الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية لردع أي محاولات جديدة لخرق الهدنة.
من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه الانتهاكات واتخاذ إجراءات رادعة ضد الجهات المسؤولة عنها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك