قدم ثمانية مستشارين جماعيين، من أصل 16 عضواً بالمجلس الجماعي لخميسات الشاوية في إقليم سطات، استقالتهم الجماعية، يوم الاثنين، لافتة بذلك السلطات المحلية وإرباكاً للمشهد السياسي المحلي.
وتم تسليم الاستقالة كتابياً إلى مكتب عامل إقليم سطات، موقعة من أعضاء ينتمون إلى ثلاثة أحزاب سياسية، هي الاتحاد الدستوري والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.
وحصلت هسبريس الإلكترونية على نسخة من رسالة الاستقالة الموجهة إلى عامل الإقليم، حيث برر المستشارون المستقيلون خطوتهم بما وصفوه بـ”سوء التسيير من طرف رئيس المجلس الجماعي”، إضافة إلى اتهامهم للسلطات المحلية بعدم الحياد ودعمها المباشر للمسؤول الجماعي، وتجاهل شكاياتهم المتكررة.
وأكد ميلود الأزهري، عضو المجلس الجماعي لخميسات الشاوية وأحد الموقعين على الاستقالة، في تصريح للجريدة ذاتها، أن هذه الخطوة تأتي احتجاجاً على طريقة تسيير الرئيس لشؤون الجماعة، مشيراً إلى وجود شطط في استعمال السلطة. وأوضح الأزهري، الذي يشغل أيضاً كاتباً محلياً لحزب الاستقلال، أن الأعضاء المستقيلين رصدوا عدم حياد السلطات المحلية ومماطلتها في الرد على المراسلات والشكايات التي تقدموا بها مسبقاً.
واعتبر الأزهري أن الاستقالة الجماعية تمثل “صوناً لكرامة المنتخب” ورفضاً للتجاوزات الإدارية، داعياً السلطات العاملية إلى تطبيق المادة 75 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بتنظيم الجماعات الترابية، والتي تنظم حالات حل المجالس أو إقالة الرئيس.
من شأن هذه الاستقالة الجماعية أن تزيد من تعقيد الوضع السياسي في المنطقة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقررة في شهر شتنبر المقبل، والتي تشهد تنافساً حاداً في الدائرة التشريعية لسطات.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جماعة خميسات الشاوية توتراً متصاعداً بين أعضاء المجلس، ما ينذر باختبار حقيقي لقدرة السلطات المحلية على معالجة الخلافات الداخلية وضمان السير العادي للشأن العام.
من المتوقع أن تدرس السلطات العاملية الاستقالة وفق المساطر القانونية، حيث قد تفتح المجال أمام تشكيل لجنة للوساطة أو دعوة المجلس للانعقاد لاتخاذ إجراءات تصحيحية، وذلك في ضوء المادة 75 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية، مما قد يؤدي إلى إقالة الرئيس أو حل المجلس في حال عدم التوصل إلى تفاهم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك