عقدت في العاصمة المغربية الرباط، يوم الأربعاء، الدورة التاسعة للجنة المشتركة لمراقبة اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.
وشهدت هذه الدورة مشاركة مكتب الممثل التجاري الأمريكي، إلى جانب مسؤولين حكوميين مغربيين، في إطار متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ منذ عام 2006.
وناقش الحضور خلال الاجتماع تطورات التبادل التجاري بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي في قطاعات تشمل الصناعة، والفلاحة، والخدمات، والتكنولوجيا.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق ديناميكية اقتصادية إقليمية ودولية، حيث تسعى الرباط وواشنطن إلى تعميق شراكتهما التجارية، واستكشاف آفاق جديدة للاستثمار المتبادل.
وتم خلال الاجتماع استعراض نتائج اللجان الفرعية المتخصصة التي تعمل على معالجة التحديات التقنية والجمركية التي قد تعترض تنفيذ الاتفاقية.
وتعتبر اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة أول اتفاقية من نوعها تبرمها واشنطن مع دولة أفريقية، كما تمثل إحدى الركائز الأساسية للاندماج الاقتصادي للمغرب في الاقتصاد العالمي.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة مستويات مرتفعة تجاوزت عدة مليارات من الدولارات، مع تسجيل فائض تجاري لصالح المغرب في بعض القطاعات الفلاحية والنسيجية.
وتعمل اللجنة المشتركة بشكل دوري على تذليل العقبات التي تواجه المصدرين والمستثمرين من الجانبين، مع التركيز على تعزيز شفافية الإجراءات التجارية وتبسيطها.
ولم تصدر عن الاجتماع تفاصيل دقيقة حول نتائج المحادثات، لكن من المتوقع أن تسفر الدورة عن توصيات عملية ترفع إلى المستوى الوزاري في البلدين للمصادقة عليها خلال الأشهر المقبلة.
ويترقب المراقبون الاقتصاديون أن تشهد المرحلة القادمة إطلاق مبادرات جديدة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع نقل التكنولوجيا، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد الأخضر والرقمنة.
وتستعد اللجنتان الوطنيتان في الرباط وواشنطن لعقد اجتماعات تقنية تحضيرية للدورة العاشرة المقررة العام القادم، مع إمكانية توقيع ملاحق جديدة للاتفاقية تتعلق بالخدمات الرقمية وحماية الملكية الفكرية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك