عاجل

تعيين ستة أعضاء جدد في مجلس بنك المغرب بقرار حكومي

تعيين ستة أعضاء جدد في مجلس بنك المغرب بقرار حكومي

أعلنت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر بتاريخ 4 مايو 2026، عن قرار رئيس الحكومة القاضي بتعيين ستة أعضاء جدد في مجلس بنك المغرب، البنك المركزي للمملكة المغربية.

يأتي هذا القرار في إطار تجديد تشكيلة المجلس، الذي يضم إلى جانب والي البنك وأعضاء آخرين، خبراء في المجالات المالية والاقتصادية والقانونية، بهدف تعزيز استقلالية المؤسسة ودورها في ضبط السياسة النقدية.

وتشمل التعيينات الجديدة شخصيات أكاديمية ومهنية ذات خبرة في القطاعين العام والخاص، وفق ما تضمنه النص الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية، دون أن يحدد القرار تفاصيل إضافية حول خلفياتهم المهنية الدقيقة، مكتفيا بالإشارة إلى أسمائهم ومناصبهم السابقة.

ويعد مجلس بنك المغرب الجهاز الأعلى للتوجيه والتخطيط داخل المؤسسة، حيث يتولى مسؤولية تحديد الأهداف العامة للسياسة النقدية، وإصدار العملة، والإشراف على المنظومة البنكية، وضمان استقرار الأسعار.

ويمثل تعيين أعضاء جدد فرصة لضخ دماء جديدة في المجلس، الذي يضم عادة ممثلين عن الحكومة، وخبراء مستقلين، وأعضاء يعينون لولاية واحدة قابلة للتجديد، وفقا لأحكام القانون المنظم للبنك المركزي.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية العالمية، وتزايد التحديات المرتبطة بالتضخم، وتقلبات أسعار الصرف، وتطور القطاع المالي الرقمي، مما يفرض على مجلس البنك تحديث أدواته وتوجهاته.

وكان بنك المغرب قد أعلن مؤخرا عن توقعاته بشأن النمو الاقتصادي، مشيرا إلى استمرار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار النقدي، في ظل سياسة نقدية متوازنة تراعي متطلبات الإنعاش الاقتصادي.

ويُتوقع أن يعقد المجلس الجديد اجتماعاته الأولى خلال الأسابيع المقبلة، لمناقشة توجهات السياسة النقدية للفترة القادمة، ومراجعة المعطيات الاقتصادية الكلية، وفق ما جرت عليه العادة في مثل هذه التعيينات.

وتبقى تفاصيل المهام الموكلة إلى كل عضو مرئية من خلال محاضر الاجتماعات الرسمية التي ينشرها البنك المركزي بصفة دورية، مما يتيح للمتابعين والمحللين الاقتصاديين تقييم أداء المجلس الجديد.

ويشكل مجلس بنك المغرب نموذجا للحوكمة المؤسسية في المغرب، إذ يجمع بين الخبرة الفنية والتمثيل الحكومي، مع الحرص على استقلالية القرار النقدي، وهو ما يعزز مصداقية المؤسسة لدى المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

وتأتي هذه التعيينات في إطار التوجه العام للدولة المغربية نحو تعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة المؤسسات المالية العمومية، تماشيا مع متطلبات الإصلاحات الهيكلية التي ينفذها المغرب.

وسيكون المجلس الجديد مطالبا بمواصلة العمل على تحقيق أهداف البنك المركزي، وفي مقدمتها الحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز متانة القطاع المالي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.