شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم الخميس، مراسم رسمية لإعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية، وذلك بعد رفع العلم السوري فوق مقر البعثة الدبلوماسية. حضر الحفل وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره السوري أسعد حسن الشيباني، في خطوة تعكس تقدماً في مسار تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين.
وصف وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، خلال كلمة له في المناسبة، إعادة افتتاح السفارة بأنها تحمل دلالة رمزية كبرى. وأوضح أنها تعكس رغبة سوريا الجديدة في فتح صفحة واعدة في علاقاتها مع المملكة المغربية، وتعزيز تعاون ثنائي قائم على الثقة والتضامن والاحترام المتبادل.
وأكد المسؤول السوري طموح بلاده إلى تعزيز الروابط مع المغرب في عدة مجالات، وذلك في إطار شراكة تقوم على الحوار والتنسيق، وتهدف إلى تحقيق التنمية لصالح الشعبين الشقيقين. كما أشاد الشيباني بالمواقف المشرفة والثابتة للمملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، تجاه الشعب السوري ودعمه الدائم لتطلعاته المشروعة نحو الحرية والكرامة والازدهار.
من جانبه، عبر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عن ارتياحه لإعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية في الرباط. ووصف هذه المبادرة بأنها خطوة بالغة الدلالة في مسار إحياء العلاقات بين البلدين الشقيقين، والتي تأتي بعد إعادة المغرب افتتاح سفارته في دمشق في يونيو 2025، بناءً على تعليمات ملكية سامية.
شدد بوريطة على أن هذا الحدث يعكس إرادة مشتركة بين المغرب وسوريا لترسيخ علاقات متينة ودائمة، تستند إلى روابط أخوية تاريخية. وأشار إلى المواقف الثابتة والواضحة والحازمة للمملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، المساندة للشعب السوري الشقيق.
أكد الوزير المغربي تمسك المملكة بوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها. وأعرب عن استعداد المغرب لمرافقة سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة، وذلك من خلال دعم قائم على التضامن والحوار والتعاون، بهدف المساهمة في تحقيق تطلعات الشعب السوري إلى الأمن والاستقرار والتنمية.
يأتي هذا التطور الدبلوماسي المتبادل في سياق تحسن العلاقات الثنائية بعد سنوات من القطيعة، حيث يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة خطوات إضافية لتفعيل آليات التعاون المشترك وتبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك