أنقذت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي تلوات، اليوم، سائحين إيطاليين في العشرينات من العمر بعد تعرضهما لموجة برد شديد في منطقة جبلية وعرة تقع على الحدود بين إقليمي الحوز وورزازات.
وحسب معطيات رسمية، فإن الحادثة وقعت بمنطقة تيزي نولاون، على الحدود بين النفوذ الترابي لإقليم ورزازات (جماعة تلوات) وإقليم الحوز، وهي منطقة معروفة بتضاريسها الوعرة وانخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل والفجر.
وكان السائحان، اللذان يبلغان من العمر 24 و25 عاما، يقومان برحلة على دراجتين هوائيتين قبل أن تتدهور حالتهما الصحية بسبب البرودة القارسة.
وبعد تلقي السلطات الأمنية بورزازات بلاغا بالواقعة، أعطيت تعليمات فورية بالتحرك، وانتقلت عناصر الدرك الملكي بالتنسيق مع السلطات المحلية إلى عين المكان لبدء عملية بحث وتحديد موقع السائحين وتقديم المساعدة العاجلة.
وواجهت فرق الإنقاذ ظروفا مناخية صعبة وتضاريس جبلية وعرة أثناء عملية الوصول، غير أنها واصلت العمل الميداني بسرعة وفعالية حتى العثور على السائحين والاطمئنان على وضعهما.
وقد قامت ساكنة المنطقة، قبل وصول عناصر الدرك الملكي، بتقديم المساعدة الطوعية للسائحين، حيث وفروا لهما الطعام والشراب للحد من آثار البرد والتعب، في لفتة تعكس روح التضامن والتآزر بين سكان المناطق الجبلية.
وبعد انتشالهما، جرى نقل السائحين على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات، حيث خضعا للفحوصات الطبية اللازمة وتلقيا الإسعافات الأولية.
ويأتي هذا التدخل ليعكس الجاهزية العالية للتعبئة المستمرة لمصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية بورزازات، خصوصا في المناطق الجبلية والمسالك الوعرة التي تشهد توافدا متزايدا للسياح ومحبي الرياضات الجبلية والمغامرات.
وتعكس سرعة التدخل والتنسيق الميداني بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والسكان حرص المغرب على تأمين سلامة زواره الأجانب، وتبعث برسالة طمأنة للسياح الراغبين في استكشاف المناطق الجبلية بالمملكة بأن الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد للتدخل في أي طارئ.
ومن المتوقع أن تواصل السلطات المحلية مراقبة الأحوال الجوية في المنطقة، وتعزيز التوعية بمخاطر التنقل في المناطق الجبلية خلال فترات انخفاض درجات الحرارة، مع استمرار التنسيق مع فرق الإنقاذ لضمان سلامة المتنزهين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك