في تصريح جديد يعكس موقفاً أميركياً حازماً، انتقد السفير الأميركي لدى المغرب، ديوك بوخان، بشدة رفض جبهة البوليساريو المشاركة في العملية التفاوضية التي ترعاها الأمم المتحدة لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
وجاءت تصريحات السفير بوخان في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، حيث أكد أن “العنف الأخير الذي قامت به البوليساريو أثار إدانة دولية واسعة النطاق”. وأضاف أن هذا العنف يتناقض بشكل صارخ مع الجهود الدولية الساعية إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
واعتبر السفير الأميركي أن رفض الجبهة الانخراط في المسار التفاوضي يمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم نحو حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف. وشدد على أن الولايات المتحدة تدعم بقوة الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، للتوصل إلى حل سلمي.
يذكر أن موقف واشنطن الثابت يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس جاد وذي مصداقية لحل النزاع، وهو الموقف الذي جسدته الاعتراف الأميركي بسيادة المغرب على صحرائه في ديسمبر عام 2020.
وتأتي تصريحات السفير بوخان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بسبب الأنشطة العسكرية للجبهة في المنطقة العازلة، مما أثار قلق المجتمع الدولي ودعوات متكررة لوقف الأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
من جانبه، جدد المغرب، عبر بيانات رسمية، تمسكه بموقفه الداعي إلى حل سياسي نهائي على أساس مبادرة الحكم الذاتي، معرباً عن انفتاحه على جميع المبادرات الأممية البناءة التي تحترم سيادته ووحدته الترابية.
ويشار إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها لعقد جولة جديدة من الموائد المستديرة بمشاركة المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، إلا أن مماطلة الجبهة وتشبثها بمواقف غير واقعية يعيقان تحقيق أي تقدم ملموس في هذا المسار.
وتظل قضية الصحراء المغربية محور اهتمام دبلوماسي إقليمي ودولي، حيث تدعم العديد من الدول العربية والأوروبية والأفريقية مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد للنزاع المفتعل حول هذه المنطقة.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لحث جميع الأطراف على الانخراط بحسن نية في العملية التفاوضية، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مع استمرار الضغط الدولي على جبهة البوليساريو للكف عن العنف والعودة إلى طاولة الحوار.
التعليقات (0)
اترك تعليقك