أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية وجمهورية فرنسا في الرئاسة المشتركة لمؤتمر حفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية، وذلك في كلمة مسجلة له خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
وأكد غوتيريش، في كلمته التي بثت يوم الاثنين، أن حفظ السلام يمثل أحد أبرز أوجه العمل الدولي المشترك، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية لتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وانعقد المؤتمر في مدينة مراكش المغربية، بحضور ممثلين عن حوالي 70 دولة ومنظمة دولية، إلى جانب خبراء في مجالات الأمن والسلم. وتركزت أعمال المؤتمر على مناقشة سبل تعزيز قدرات قوات حفظ السلام العاملة في المناطق الناطقة بالفرنسية.
وأشار غوتيريش إلى أن التحديات التي تواجه عمليات حفظ السلام تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الدول المضيفة والدول المساهمة بقوات، فضلاً عن المنظمات الإقليمية والدولية. ودعا إلى تحسين التدريب وتبادل الخبرات بين العاملين في هذا المجال.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار الجهود الأممية الرامية إلى تحديث آليات حفظ السلام، وجعلها أكثر فعالية في مواجهة النزاعات المعاصرة التي تتسم بتعقيدات سياسية وأمنية متزايدة. كما يشكل فرصة لتعزيز التعاون بين الدول الفرنكوفونية في هذا المجال الحيوي.
وتولي المملكة المغربية أهمية خاصة لملف حفظ السلام، حيث تشارك قواتها في عدة بعثات أممية في إفريقيا والعالم، مما يعكس التزامها بدعم الاستقرار الدولي وفق مبادئ الأمم المتحدة.
من جهته، أكد المسؤولون المغاربة المشاركون في المؤتمر على أهمية الشراكة مع فرنسا والأمم المتحدة في تطوير قدرات قوات حفظ السلام، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتعزيز وجودها في مناطق التوتر الفرنكوفونية.
وتشير التقديرات إلى أن عدد قوات حفظ السلام المنتشرة في مناطق ناطقة بالفرنسية يبلغ نحو 12 ألف عنصر، يعملون في ظروف صعبة تتطلب دعماً لوجستياً وتدريبياً مستمرين. ويركز المؤتمر على سد الفجوات في هذا الجانب.
ومن المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله يوم الأربعاء بإصدار توصيات عملية لتحسين أداء بعثات حفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية، على أن تُرفع هذه التوصيات إلى مجلس الأمن الدولي والأمانة العامة للأمم المتحدة للنظر فيها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك