عاجل

بوريتا يدعو إلى تكييف مهام حفظ السلام مع التطورات الميدانية

بوريتا يدعو إلى تكييف مهام حفظ السلام مع التطورات الميدانية

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى ضرورة مواءمة مهام حفظ السلام مع التغيرات المتسارعة على الأرض.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بوريطة خلال افتتاح الدورة الثانية للمؤتمر الوزاري حول حفظ السلام في البيئة الفرنكوفونية، الذي انعقد يوم الثلاثاء في مدينة الداخلة المغربية.

وأكد الوزير أن عمليات حفظ السلام الأممية تواجه تحديات متزايدة، تتطلب إصلاحاً جذرياً في آليات عملها لضمان فعاليتها واستجابتها للاحتياجات الحقيقية للمجتمعات المحلية.

وشدد بوريطة على أن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين يمر عبر تطوير عقائد عملياتية مرنة، تراعي خصوصيات كل نزاع وتستفيد من الدروس المستخلصة من التجارب السابقة.

وأشار المسؤول المغربي إلى أن المنتدى يشكل فرصة لتعزيز التشاور وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، بما يسهم في تطوير مقاربات جماعية لمواجهة الأزمات.

وتناولت الجلسات الافتتاحية للمؤتمر موضوع تحديات الحفاظ على الأمن في المنطقة، ودور الكتلة الفرنكوفونية في دعم جهود الأمم المتحدة في هذا المجال الحيوي.

كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء من أجل تحسين أداء قوات حفظ السلام وتدريبها على أفضل الممارسات الدولية.

وأكد بوريطة أن المغرب يضع خبراته المتراكمة في مجال حفظ السلام رهن إشارة الشركاء، لاسيما في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل المعلومات.

ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر يومين، وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من دول الفرنكوفونية، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية.

ويهدف المؤتمر إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في تحديث أطر عمل بعثات حفظ السلام، وجعلها أكثر قدرة على التكيف مع التحولات الجيوسياسية والأمنية الراهنة.

وتأتي هذه الدورة في ظل تصاعد النزاعات المسلحة في مناطق متعددة من العالم، مما يفرض على المجتمع الدولي إعادة النظر في آليات التدخل والاستجابة السريعة.

ويرى مراقبون أن الدعوات المغربية لتحديث عمليات حفظ السلام تأتي انسجاماً مع التوجهات الدولية الرامية إلى تعزيز فعالية هذه المهام وتقليل التكاليف البشرية والمالية المرتبطة بها.

ومن المنتظر أن يتم خلال ختام المؤتمر اعتماد إعلان الداخلة، الذي سيحدد خارطة طريق للسنوات المقبلة بشأن تعزيز قدرات الدول الفرنكوفونية في مجال حفظ السلام.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.